كل آذار/مارس ونساء الكون أزهار


كل آذار/مارس ونساء الكون أزهار

 

كل آذار‭/‬مارس ونساء الكون أزهار

تزهر نساء الأرض كما آذار‭/‬مارس، يحمل في أحشائه الزهر والدرر، يحملن في أحشائهن الحياة، ذكورها وإناثها، ويهبن الحب والحنان.. للأمهات والآباء.. للأبناء والبنات.. للأخوة والأخوات..

تزدان (نون النسوةن-) برقتهن، كما بحر من حنان، وتتألق (تاء التأنيث -ة-) بعطائهن، كما تاج على الرأس..  

 أبدأ صباحي في كل أيام آذار‭/‬مارسوأيام العام- بحمد الله أنني «إمرأة».. وهو ما أهلني لأكون «أما».. أم فخورة بأمومتها.. سعيدة بأولادي.. والحمدلله، والأمومة هنا بمعناها البيولوجي.

 وفخورة بأمومتي بمعناها الانساني الأشمل، إذ لي أبناء وبنات على امتداد أماكن عملي، وفي دروب الحياة.. وهؤلاء يمنحون الأمومة معناها الأشمل، وبهم تثمر أشجار الحياة..

يا نساء الكون الجميلات بالعطاء، يا واهبات المحبة.. اقبلن على الحياة بفرح وحب، وقدمن تحية وشكرا لكل رجل قدم دعما لأمه أو زوجته أو ابنته أو أخته أو زميلته، وعشن زمنا جميلا قادما لا يحتمل إلا الحب... كل عام وانتن أكثر إنجازا وحبا وجمالا.. ففي قلب كل امرأة وردة يفوح أريجها بالعطر.. فيغمر الكون السكينة والسلام.. 


 55
عاما من الدهشة..

تقول المرأة، ذات الـ 55 دهشة، كم جميلة هي الحياة، حين تولد في بيت يشتاق لضحكة طفل/ طفلةلا يهم ذكرا أم أنثى- وأن تستقبل كما الأبطال.. وأن تتصدر اهتمامات العائلة الممتدة.. 

وتقول المرأة، ذات الـ55 ربيعا، كم جميلة هي الحياة حين تمنحك عينين يرصدان الفرح، وبفطرة سرية توثق الجمال. عينان تشعان بالأمل وتتمنيان لو تغتالان الألم الذي يلوح على الشاشات..

وتقول المرأة ذات الـ 55 عاما، كم جميل أن تعيش بذاكرة خضراء مزروعة بالأخضر لطفلة في الخامسة من عمرها.. والمدهش أن يتكرر الأمر11 مرة على التوالي..

 وتقول المرأة ذات الـ 55 عاما، كم جميل أن تحتفظ بطزاجة أسئلة فتاة يافعة في 11 من عمرها، وأن يتكرر الأمر لخمس مرات على التوالي..

55 دهشة ملء أصابع اليدين.. يدان مشرعتان لاحتضان بهجةالحياة.. عينان مفتوحتان على وسع الفرح.. 

وتقول المرأة ذات الـ 55 عاما، كم أشتاق لأمي وأبي.. كم اشتاق لجدي وجدتي.. لتهمس: شكرا لأنكم علمتموني معنى الحياة، وأن لا فرق بين (طفل وطفلة/ ذكر وأنثى) إلا بحجم العطاء.. كم أنتم في قلبي وعقلي.. ممتنة لبذور الحب التي غمرتم قلبي بها.. ولا تزال تزهر...  

 

موسيقى حبات اللؤلؤ.. همس البحر

يجلس بهدوء وسكينة، يملأ يديه بالكرات البيضاء.. فتعزف الموسيقى.. تتواصل الرقصات من صحون النحاس.. وكل منها مرتب بعناية فوق بعضها البعض... كثيرة هي... ما أن تبدأ اللآلئ برقصتها.. حتى تبدأ بالهطول.. من آنية إلى أخرى.. وتواصل بعينين وسعهما الدهشة.. مراقبة الاواني النحاسية.. التي تصغر فتحاتها الكروية.. فيواصل اللؤلؤ هطوله.. ويبقى في كل انية اللآلئ التي ظلت عصية على الهطول بحجمها.. وهكذا... إلى أصغر اللآلئ... تستعيد مشهد صيد اللؤلؤ.. تستذكر عبق الماضي.. ينتعش الحنين اليه.. وبعينين مفتوحتين على الدهشة.. تتابع رقصة حبات اللؤلؤ في الأواني النحاسية.. يعيدك المشهد لأسرار صيد اللؤلؤ المحفوفة بالمخاطر.. للفوز بأغلى الدرر التي يحملها البحر في احشائه.. وأنت تتجملين باللؤلؤ.. تذكري أهازيج البحر.. وقسوة البحر وحنانه في آن معا...

عامان في قطر.. 

يأتي آذار‭/‬مارس ليبدأ عامي الثالث في دوحة قطر.. عامان في قطر.. عامان مع «جميلة».. ومع أسرتها الجميلة،  وحياتها الأجمل التي أثمرت بوابة «حياة جميلة» الشقيقة الرقمية

لـ «جميلة»..

 بين آذار‭/‬مارس 2015 وآذار‭/‬مارس 2017 تعلمت الكثير في مدرسة «جميلة».. وأسرتها الجميلة، عامان من عمل وأمل، مواضيع تناقش، وأعداد تصدر، تطوير وأفكار جديدة نعدها للقراء والقارئات.. ووعد وعهد أن تظل «جميلة» بوابة مشرعة للحياة والفرح والجمال..