“رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً»


“رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً»

استفتح يومك بالدعاء، ليس لشخصك وعائلتك فقط، بل ليكن الدعاء أولا لأوطاننا،

رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ”. (126- سورة البقرة). اللهم آمين.

 

فراشة في طريقها إلى البريد.. 

يولد الفرح من بيت رجل يحب (ابنته/ بناته) كثيرا.. رجل تخفق خلجات قلبه لبسمة، رسمتها طفلة ولدت للتو.. «والد» يطير يعانق الضوء بجناحي روحه، كلما لثغت «الطفلة» بكلمة جديدة، رجل يحمل «الحلوى» مزهوا كلما حققت «الطفلة» نجاحا في صفوفها الابتدائية الأولى.. يوزعها في مدرستها..

يكبر الفرح في قلبه، وهو يدعو «الطفلة» للرد على «المكاتيب» التي تصله من الأقارب والاصدقاء.. تزغرد روحه، وهي تقترح جملا جديدة، غير تلك التي تبدأ بها مكاتيب/ رسائل زمان.. فيطالبها بالمزيد منها.. مشترطا أن تبتكر «جملا» جديدة/ لكل مكتوب.. 

تزغرد «الطفلة المحظوظة.. وهي توقع الرسائل، بجملتها الأثيرة... «كتبتها نيابة عن الوالد.. وتضع حروف اسمها بزهو كبير»... لا يعادله إلا فخر الوالد بكلماتها الجميلة... فتحلق كفراشة في طريقها إلى البريد.. تصر على إلصاق الطوابع، لتضمن وضعها بشكل أنيق.. وتنتظر مع «الوالد» الرد عليها.. ليواصلا هوايتهما معا.. 

صبا ح الخير.. أيها الآباء الأنقياء.. صباح الخير دائما يا أبي..

 

 

 

 

كِبَارْ جميلة: مصباح البيت.. نور القلب

تخصص «جميلة» صفحات خاصة، بعنوان « كِبَارْ»، تطرح أفكارا ومواضيع تزرع الفرح في ذاكرة رجال وسيدات، هم الآباء والأمهات.. الأجداد والجدات.. أناس مارسوا البطولة كفعل حياتي يومي، في نشاطات تربوية وإنسانية، ربوا الأجيال بحماس وإخلاص، إنهم ناس العطاء اللامحدود.. عندما تقترب منهم.. تدهشك شخصياتهم بجوانبها المتعددة الثراء..  قامات عالية ، قدموا الكثير من العطاء والتضحية بالوقت والمال والصحة ونكران الذات، دون انتظار تكريم أو إطراء.. 

« كِبَارْ»، بمثابة «وردة» وكلمة «حب» تهتم باحتياجاتهم النفسية والإنسانية، و»مكانة» كِبَارْ جميلة: بوصفهم مصباح البيت.. ونور القلب.. بوركت البيوت العامرة التي تتواصل «ثمار بركتها» بوجود من كنا لهم كل الحياة في طفولتنا.. ليكونوا هم لنا كل الحياة في شيخوختهم النبيلة.. يواصلون العطاء -مع أحفادهم وحفيداتهمكأصدقاء ومعلمين وملهمين.. وقبل كل ذلك «محبين»...

 

كن مثل تشرين..  كن مثل الخريف

يفتتح تشرين/ أكتوبر.. موسم الأرض السنوي، وخريفها النابض بالألوان الأرجوانية والذهبية.. تهطل راقصة على موسيقى يعزفها حفيف أوراق الخريف.. 

تشرين، كما شهور الخريف كلها، يمتلك شجاعة نادرة، يظهر على حقيقته كاملة، دونما أقنعة.. فهل يجرؤ البشر على نزع أقنعتهم! ليواجهوا العالم بأرجوان أرواحهم كما يفعل تشرين.. كما يفعل الخريف..  لنكن مثل الخريف.. لنكن مثل تشرين.. نشرع الأبواب لمواسم جديدة.. وحياة جميلة.. ونردد مع فيروز: «كنا نتلاقى من عشية/ ونقعد على الجسر العتيق/ وتنزل على السهل الضبابة/ تمحي المدى وتمحي الطريق/ ما حدا يعرف بمطرحنا/ غير السما وورق تشرين...».