شرعوا نوافذ 2016


شرعوا نوافذ 2016

تُلوح يدك مستقبلة إطلالة العام 2016، إنها ذات اليد التي لَوحت مودعة العام 2015 بكل ما فيه.. وبذات القلب ترجو أن يكون القادم أجمل..
فشرعوا نوافذكم للنور.. وللمحبة وللخير.. وأحبوا للناس ما تحبون لأنفسكم... تسامحوا مع أنفسكم.. ومع الاخرين.. لا تغلقوا النوافذ فلا تدركون ما خلفها من جمال.. ولا يدرك الاخر ما تملكون من طيبة...
وبعد.. اللهم احفظ أحبتنا وامنحنا الأمن والأمان.. وأنر قلوبنا. وأعطينا بصيرة تضيء بصرنا.. وارحم من فقدنا.. واجعل 2016 عام فرح وسعادة.. اللهم وأصلح شأن عالمنا العربي..

«يوم» من «خزانة العمر»..
كل يوم هو نهاية وبداية في الوقت ذاته.. وكل أسبوع هو كذلك.. وكل شهر.. وكل سنة أيضا..
كل يوم في حياتنا هو «يوم» من «خزانة العمر».. وكأننا نسحب من «رصيد غير معلوم».. إنه رصيد غير مدور.. ولا مستعاد.. ولنتذكر أن أيام العظماء.. كأيامنا تماما.. فيها 24 ساعة فقط.. فلنعشها بسلام.. ونستثمرها في المفيد.. فأن يتحدى الانسان نفسه.. ويتفوق عليها في كل مرة، هذا هو النجاح الحقيقي، والطموح الواعي.
ولنملأ خزانة الذكريات بالصور.. الفوتوغرافية والانسانية.. فمنها نستعيد -لاحقا- افراحنا ولحظاتنا.. فإنسان عاش لحظات حب وعطاء.. لا يستسلم لليأس أبدا..
متعنا الله وإياكم بالبصيرة التي ترينا الجمال فينا وفيما حولنا..

وكأنك أصغر أطفال العائلة


الأمل.. أن يظل الطفل فيك يرى القمر يطل لأجله..

والطموح.. أن تظل ذاك الطفل الذي يأبى أن يصدق أن «القمر» من تراب وحجارة
والنعيم الحقيقي.. أن تسكنك الطفولة.. وكأنك بعمر أصغر أطفال العائلة...



«درب الساعي» نافذة على التاريخ
«قطر تعني لنا كل شيء.. ماضينا شاهد.. حاضرنا صاعد.. مستقبلنا واعد». من أجمل العبارات التي قرأتها إبان الاحتفاء باليوم الوطني (18 ديسمبر الماضي).. وهي المرة الأولى –مذ جئت ربيع 2015- أشهد فيها «درب الساعي» التي تقدم رحلة مشوقة لتاريخ قطر وتقاليدها وتراثها، فـ «المقطر» ينقل حياة البادية قديماً، و«الفريج» باحة القصيد والخطابة والألعاب الشعبية، «سنع» المجلس، «العزبة»، «شد الذلول»، و»فعالية البدع»، مفردات فيها تجسيد حي للبيئة القطرية، وكلها أنشطة تذكي الروح الوطنية، وتعلي قيم حب الوطن وتاريخه وأمجاده...
كلها تعرفت عليها في “درب الساعي”.. الذي يبدو في كامل البهاء مع ساعات المساء وعروض «الجراخيات» أو عروض الألعاب النارية، التي تضيء سماء درب الساعي بلوحات ضوئية، تجعل المكان لوحة تراثية تتوهج بالفرح، وتتوحد مع نبض القلوب.

اليوم العالمي للغة العربية
احتفاء باللغة العربية، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي أعلنته منظمة اليونيسكو عام 2012 ليوافق 18 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، وهو اليوم الذي أدخلت فيه اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة في الثامن عشر من شهر ديسمبر عام 1973 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3195.
هذا يوم احتفالي.. لكن لا بد من احتفال يومي بلغتنا الأم.. ليس بوصفها ضرورة لغوية.. بل حاجة قومية تعلي مكانة اللغة العربية بين أهلها.. ويجب على الأهل والمدرسة ووسائل الاعلام الاهتمام بها، هل يكفي أن نستذكر مقولة المؤرخ والكاتب الفرنسي أرنست رينان: «اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة»..
ليكن شعارنا: نقرأ ونكتب.. نتحدث ونفكر.. باللغة العربية... وهذا يعني ضرورة الاهتمام بلغتنا.. إلى جانب إتقاننا للغات أخرى..

حماية التراث للتعافي من الأزمات
لا بد من حماية التراث بكل أشكاله، ووضع ما أمكن على قائمة التراث الإنساني لدى اليونسكو كوسيلة من وسائل الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، ووضع أسس لحماية التراث الثقافي في أوقات الأزمات، (قبل، خلال، بعد) الأزمة، في ظل التحديات الملحة التي تواجه العالم العربي، وتدني الوعي المجتمعي تجاه التراث، وضعف التوثيق، والحاجة إلى حماية التراث الثقافي من النزاع المسلح (الداخلي في الوطن العربي)، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعافي من الكوارث والأزمات، وكذلك مكافحة عمليات التدمير المتعمد لكل أنواع الإضرار بالتراث الثقافي في الوطن العربي.
فلا أحد يستطيع أن يتصور كيف يمكن أن يبدأ شعبٌ ما الحياة ثانية، بعد أن جُرّدَ من كل شيء، وما خبأت روحه من أحلام! كيف البدء ثانية من (صفر كبير)..
ربما التراث الكفيل بالانتصار في حروب الأعداء.. هو ذاته كفيل بتجاوز حروب الأخوة.