العم كيمو وزير السعادة الفلسطيني


العم كيمو وزير السعادة الفلسطيني
العم كيمو وزير السعادة الفلسطيني
العم كيمو وزير السعادة الفلسطيني
العم كيمو وزير السعادة الفلسطيني
العم كيمو وزير السعادة الفلسطيني

العم كيمو من سائق تكسي إلى رئيس لم شمل المغتربين الفلسطينيين

أرفض أن يزاود أحد عليّ أو على أي مسؤول فلسطيني.

فيديو "زلزال يضرب مدينة رام الله" جعله يكتسب 1600 صديق، وفيديو "المجدرة" تابعه مليون مشاهد في 24 ساعة

 

عبد الكريم أبو رمانة الشهير بإسم -"العم كيمو"- سائق تكسي سابق، وممثل مشهور يقيم في مدينة رام الله "الفلسطينية". على الرغم من بساطته إلا أنه إستطاع أن يقوم بدور قيادي "لم يقوم به أي مسؤول في العالم"، من خلال لم شمل الفلسطينيين المقيمين في 31 ولاية أمريكية في زيارة إستمرت أربعة شهور.

"العم كيمو" في أول حوار مع بوابة "حياة جميلة" بعد عودته من الزيارة التاريخية، يحدثنا عن رحلته وعن الأثر الذي تركته في نفسه.

عمان- رولا عصفور

كيف تحولت من سائق تكسي إلى نجم مشهور؟

اتجهت قبل خمس سنوات للأعمال الكوميدية من خلال تقديم برنامج المسابقات  "تكسي بانيت" وتم إختياري بسبب خفة دمي وروحي الجميلة، وحقق البرنامج نجاحا جماهيريا كبيرا. بعد ذلك تم إختياري للعمل كممثل في مسلسل "فنجان البلد" وكان أول مسلسل من إنتاج فلسطيني يعرض على قناة "رؤيا" الأردنية. ثم قدمت برنامج المقالب " الكاميرا المكشوفة"مع الفنان خليل جبران. ومسلسل "في حضرة العدالة" بأجزاءه الثلاث.

حققت الشهرة والنجومية متأخرا أو في الوقت المناسب؟

منذ أن كنت في العاشرة من عمري، وأنا أهوى الصخب، وكانت الناس تتجمع حيث أكون وذلك لقناعتهم أني أضفي البهجة، من خلال قفشاتي. وزادت شهرتي من خلال عملي كسائق تكسي لمدة  ثلاثين عام. كنت فيها "الأخ والأب والصديق" لكل من يركب السيارة التي أقودها.

ما الفرق مابين عبد الكريم ، والعم كيمو؟

الأول لايعرفه إلا عدد قليل من الناس! أما "كيمو" فهو لقب إرتبط بشخصيتي منذ أن كنت شابا، وعندما كبرت في السن أصبحت معروف بإسم "العم كيمو".

ما الذي جعلك تدخل عالم الفيس بوك؟

قررت بعدما إلتحق أبنائي بالجامعة أن أدخل الإنترنت إلى البيت، بسبب حاجتهم له في الدراسة، وعندما سمعتهم يتحدثون عن الفيس بوك طلبت منهم أن ينشئوا صفحة خاصة بإسمي، والمضحك أنه لم يكن فيها سوى صديقين هما إبناي "هيثم، ومحمد". وكنت أتساءل بيني وبين نفسي: هل سأتمكن من التعامل مع عالم التكنولوجيا؟ ولإني أؤمن أنه "لايوجد مستحيل" تعلمت في فترة بسيطة كيف أتواصل مع الناس وكيف أجعل صفحتي من الصفحات المهمة والغير تقليديه.

كيف بدأت في نشر الفيديوهات؟

خطر في بالي أن أقوم بنشر الفيديوهات التي أصورها عن البلد والتي "لاتتجاوز الخمسة دقائق" على صفحتي الخاصة. وفوجئت بإعجاب الأصدقاء، ومشاركة الكثيرين منهم لما أنشره، وأصبح لدي خلال أربعة أشهر ألف صديق. زادوا إلى  1600 بعدما نشرت فيديو بعنوان " زلزال يضرب مدينة رام الله" كان عن حفريات داخل المدينة. مما شجعني على التركيز أكثر على نوعية الفيديوهات التي أنشرها وإختيار عناوين مناسبة لها، وأصبح لدي 5000 صديق خلال سنة.  

ما الذي يميز فيديوهاتك لتنال آلاف الإعجابات ومئات التعليقات؟

المصداقية، والثقة، وشعور متابعيها أني صوتهم، الذي يعبر عن قضاياهم بشفافية مثل " غلاء المعيشة، التربية والتعليم، وكل مايعاني منه الشعب الفلسطيني من ظلم وإستبداد". وأكبر دليل على صحة كلامي أنه يوجد الآن 190 ألف متابع لصفحة  Kimo Kareem .

لماذا سافرت إلى أمريكا؟

حصلت أربع مرات على فيز للسفر إلى هناك، وكنت في كل مرة أتخوف من ترك أسرتي وأتراجع عن فكرة السفر. وفي عام 2015 قررت زوجتي السفر لرؤية شقيقها برفقة إبني الكبير، وأقترح إبني أن يقدم لي معهما طلب، وحصلت على فيزا في سبتمبر ولمدة خمس سنوات،  وفي شهر سبتمبر من نفس العام قررت أن أكسر حاجز التردد وأسافر وحدي كي أرى شقيقي وشقيق زوجتي.

كيف تحول قرار بقائك 45 يوم إلى الإقامة هناك لمدة أربعة أشهر؟

تلقيت بعد أول فيديو صورته ونشرته بعنوان "العم كيمو في أمريكا" أكثر من 70 دعوة لزيارة عائلات وشباب فلسطينيين مقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية "وعلى حسابهم الشخصي". وأريد  أن أؤكد أن الفضل في نجاح جولتي التي إستمرت لمدة أربعة أشهر "زرت فيها واحد وثلاثين ولاية وتعرفت خلالها على آلاف الفلسطينيين"؛ كان للمغتربين عن الوطن. حيث إستقبلوني إستقبال الشخصيات المهمة وتكفلوا "بكافة مصاريف السفر بين الولايات والإقامة في كل ولاية" وبحب ومن دون أي مصلحة.

ماذا إكتشفت في شخصياتهم؟

جميعهم لديهم حنين لفلسطين ولم ينسوها، وحريصون على تعليم أبنائهم أن أصولهم عربية وفلسطينية وأن عليهم التمسك بعاداتهم وتقاليدهم، كما أنهم يهتمون بتعليمهم اللغة العربية، وحفظ القرآن الكريم.

عدم إتقانك للغة الإنجليزية هل جعلك تشعر بالعجز؟

الجميل بالموضوع أني لم أكن أتقن اللغة 100%، حيث أضفى ذلك المزيد من التسلية في المقالب التي كنت أقوم بها أثناء تعاملي مع الأجانب في الأسواق والمتنزهات. ولكني كنت أتمنى لو كنت أتحدثها بطلاقة كي أستطيع أن أنقل لغير العرب معاناة الشعب الفلسطيني وهمومه اليومية.

أي الفيديوهات كانت الأجمل بالنسبة لك؟

نشرت أكثر من ألف فيديو، ولكن كنت أجد المتعة أثناء اللقاءات مع الجالية الفلسطينية وفي الحديث عن نجاحاتهم التي حققوها هناك.

أي الفيديوهات كان الأشهر؟

الذي حمل عنوان "المجدرة"  حيث تابعه  2 مليون مشاهد خلال أربعة و عشرين ساعة.

هل زادت الشهرة من مسؤوليتك فيما تنشر أو أنك تنشر الفيديوهات والصور بعفوية ومن غير رقيب ؟

صحيح أني أدخل الكوميديا في حديثي أثناء تصوير الفيديوهات أو أثناء النقل المباشر، إلا أني أفرض على نفسي الرقابة الذاتية، ولا أسمح بإستخدام الألفاظ  أو المشاهد الخادشة للحياء.

ماذا عرفت عن الشعب الأمريكي؟

ليس لهم علاقة بالأخلاق، والدين، ولا يربطهم شيء، ولا يعرفوا العيب أو الحرام.

لماذا كان يستفزك تعليقات البعض من متابعين لما تنشره، عندما يتعلق الأمر بالمقارنة مابين فلسطين وأمريكا؟

لاأنكر أن البنية التحتية والعمران في أمريكا أفضل من جميع الدول العربية، لكن أشعر بالغضب عندما يتم المقارنة مابين بلدي وبينها، لإن فلسطين بالنسبة لي لاتقارن، وقدسية زهرة المدائن وطهارتها تجعل من فلسطين الرقم واحد.

ماذا إستفدت من رحلتك؟

تعلمت من الفلسطينيين في أمريكا أن الكرم والخير في الناس لايموت، وأن الدنيا مازالت بخير، وأنه من الطبيعي أن تجد من يتعامل معك بصدق وإخلاص من دون مصلحة شخصية.

لماذا لم تكمل رحلتك لزيارة الخمسين ولاية؟

كان لدي دعوات لزيارات باقي الولايات، ولكني فضلت العودة من أجل زوجتي وأبنائي، ومشاغلي في فلسطين.

هل ستكرر التجربة؟

بعد عودتي من أمريكا تلقيت 25 دعوة من فلسطينيين مقيمين في أوروبا، وسأبدأ الرحله في شهر يونيو القادم، وهي دعوات يتكفل أصحابها بكافة مصاريفها، جائت بناءا على رغبتهم بتعريف العالم بتجربة إغترابهم، وبالبلدان التي يقطنون فيها.

من يضحكك؟

أضحك من قلبي عندما أجلس بمفردي، على المواقف الطريفة التي مررت بها.

متى تبكي؟

أكره الوداع، حيث أتحول من الشخص المرح الذي لاتفارقه إبتسامته إلى شخص حزين يبكي جميع من حوله، وهذا الأمر حدث معي أثناء سفري من أمريكا، شعرت حينها بالغصة  لفراق الأشخاص الذين إرتبطت معهم وأحببتهم وبكيت وأبكيتهم.

لماذاصرحت عبر صفحتك على الفيس بوك أنك لاتحترم  الأشخاص الذين ينشأون صفحات بإسمك؟

ببساطة أعتبر هذا الأمر إختلاس، وتزوير، وإنتحال للشخصية، وإستغلال للثقة التي أسستها منذ سنوات مع أصدقائي حول العالم.

المتابع لصفحتك يرى أنك تهتم في دعم المواهب الفنية الشابة من فلسطين مثل "محمد العساف، منال موسى، هيثم خلايله، وآخرين" هذا الإهتمام يضفي عليك أو عليهم المزيد من الشهرة ؟

أنا شخص منتمي لبلده ولأبناء شعبه، وأقدر وأحترم كل شخص يجتهد لتحقيق أحلامه، لذا أتصرف معهم بتلقائية، وأقوم بدعمهم بكل الطرق المتاحة ومنها تسليط الضوء على رحلة كفاحهم.

لماذا شاركت عام 2014 ببرنامج Arab Idol؟

يجيب وهو يضحك: "أحب المشاركة بأي شيء مميز". ويضيف: كنت متحمس لفكرة السفر إلى بيروت، بالرغم من أني لاأمتلك موهبة الغناء. وشعرت بالمسؤولية عندما تم الإتصال بي للمشاركة في المرحلة الثانية من البرنامج، لذا أردت إستغلال الموقف وتقديم رسالة عن فلسطين وعن الأسرى، وكانت من خلال هدية "تراب فلسطين وغصن الزيتون" قدمتها لأعضاء لجنة التحكيم، وغنيت الأغنية الساخرة التي إنتشرت بصوت الأسرى في سجن النقب أثناء إضرابهم عن الطعام.

حصولك على ألقاب  وزير السعادة الفلسطينية، وزير "الإبتسامة، النكته، المحبة، القلب الصافي، العطاء، وغيرها" ماذا يعني لك؟

جميعها ألقاب عزيزة على قلبي، لإنها تعبر عن محبة الناس لي، وتقديرهم للدور الذي أقوم به.

هل أزعجك عدم إهتمام المسؤولين الفلسطينيين بزيارتك لأمريكا؟

جمعت شمل المغتربين الفلسطينيين في أمريكا، وكانت زيارتي من أنجح الزيارات والتي لم يقوم فيها أي مسؤول من قبل، ولكن أريد أن تكون الأمور طبيعية ولايزاود أحد علي أو على أي مسؤول.

كيف تستطيع  الحفاظ على سرية حياتك الخاصة من الفضول الإعلامي؟

زوجتي عكسي تماما فهي لاتحب الضوضاء، ولاتوافق على الظهور عبر وسائل الإعلام وأنا أحترم قرارها. وأبنائي "هيثم، محمد، يارا، مروه، أحمد، مرام" ظهروا مرة واحدة في برنامج عرض على قناة "الجزيرة" وبرضاهم. وبطبيعتي لاأغصب أي منهم على شيء، وأؤمن لهم كل طلباتهم مقابل الإهتمام والتركيز على دراستهم وأرفض أن يقل معدل أي منهم عن 90%.

ماجديدك القادم في التمثيل؟

لدي أكثر من عرض لشهر رمضان القادم أعلن عنهم بعد الإتفاق النهائي. كما أنه أثناء تواجدي في أمريكا تم إستضافتي في "قناة 18" بواسطة رجل الأعمال محمد الجراح، الذي تحمس لموهبتي كثيرا وإستطاع أن يحصل لي على عرض للمشاركة ببرنامج "كاميرا خفية" من إنتاج ABC، لمدة سنة بواقع أربع حلقات كل شهر، وأتفاوض حاليا معهم من خلال الجراح، كي أستطيع إصطحاب زوجتي وأبنائي في الفترة التي أقيم فيها هناك، بالإضافة إلى أن يكون المبلغ المادي الذي أحصل عليه يتوافق مع مصاريف الإقامة.

متى خطر ببالك أن تبث فيديوهات مباشرة من هناك؟

هذه الخدمة لم تكن موجودة عندما وصلت، لذا كنت أصور الفيديوهات "سبعة دقائق" وأنشرها فيما بعد وكنت أظن أن الناس ربما ستشعر بالملل إذا كانت مدة الفيديو تزيد عن ذلك،

ولكن بمجرد أن بدأت الخدمة أصبحت أقوم بالبث المباشر ولساعات حيث إكتشفت أن الناس تشعر بالسعادة والمتعة وهي تتابع جولاتي، ولقاءاتي.

 

شعرت في البداية أني مضغوط  مابين فكرة البقاء وأنا لاأمتلك سوى ثلاثة ألف دولار "لإني لم أفكر بالبقاء أكثر من 45 يوم"، وبين تلبية الدعوات المحبة والصادقة، وقررت في النهاية أن أبقى.

 

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *