هكذا يعشقُ السَّوسن.. "سوسنتي"


هكذا يعشقُ السَّوسن.. "سوسنتي"

قصيدة: سوسن الحوراني

اشتقتُ اليكِ سوسنتي والشوقُ إليكِ أضناني

سوسنتي يا عشقَ حياتي، يا حباً يملكُ وجداني         

لا أذكرُ عشقاً غيرَ عشقكِ لا أذكرُ حتى أزماني

أسافرُ في بحرِ عينيكِ فأنسى كلَّ أحزاني

 

يا قلبي يا لوعةَ حبٍ يا عشقاً يملكُ وجداني

يا أحرفَ شعري يا نغماً جعلتي للُّغةِ معاني

ضميني إليكِ وخذيني طوفي بلداناً ومواني

عذبٌ صوتُكِ يطربُني يوقِظُني من نوبةِ غثياني

 

لؤلؤةُ حياتي زُمردتي فيروزي أنتِ ومَرجاني

أنتِ بيتي أنتِ حبي أنتِ أنتِ أوطاني

من غيرِ عشقكِ لن أحيا فأنا أشلاءُ انسانِ

أرهقني الصمتُ وأتعَبني وبُعدكِ عني أعياني

أبحثُ عنكِ كلَّ صباحٍ بين قلبي وشرياني

 

شوقٌ إليكِ يأخذني ...شوقي إليك أضناني

أتوهُ في شواطئِ حبٍ يُشعلُ في قلبي نيراني

حبٌ يسري في دمي يمتلكُ قلبي وكياني

فأنا لا أملكُ في الدنيا إلا عينيكِ وأحزاني

 

بعثرتُ كتبي وأوراقي ونسيتُ حتى عُنواني

فأنا كالنَّهرِ في غابٍ أجهلُ سيرَ جرياني

أسيرُ عينيكِ غدوتُ وذبتُ بحُبِّ سجَّاني

حنيني اليك يقتلني، وطيفك يحيي أشجاني

 

 سوسنتي يا عشقَ حياتي، يا حباً يملكُ وجداني

 

هنا ... ما زلتُ أنتظرُ لن أبرحَ لدهرٍ مكاني

فعلَّ اللقاءَ يكون يوماً وتنطفئُ في قلبي نيراني

وتهدأ نفسٌ ما فتأَت تثورُ.. فيَخبو ثوراني

وأرشفُ من شفتيكِ رحيقاً أضحى عقارَ إدماني

 

قبلةُ حبٍ من شفتيكِ تطفئ ُ نارَ غلياني

وأشمُّ عبيرَ أنفاسك وأُخفيك بين أحضاني

وأشعر أنك ملكُ يديّ َ حتى ولو بضعَ ثواني

فأنا ضعيفٌ دونَ حبكِ قد غابَ عني سلطاني

 

 سوسنتي يا عشق حياتي، يا حباً يملكُ وجداني

 

هل تعلمينَ سيدتي أنّ عِشقك أبكاني؟!!

وأدمى فؤادي وأيقظَ حممَ بركاني

هل تظنينَ سيدتي أنَّ بعدكِ أنساني؟!!

عذْبَ البَسَماتِ والضحكاتِ وكلامٌ عذبُ اللسانِ

وسحرُ عيونٍ أسرتني وضمتني فصارتْ عُنواني

 

فلا بعدٌ ولا فراقٌ عشقَ الحبيبِ أنساني

فما زلتُ على شطِ الهوى أنتظرُ وصولَ رُبّاني

 سوسنتي يا عشقَ حياتي، يا حباً يملكُ وجداني

يا حباً يسري في دمي يمتلكُ قلبي وكياني

****



 

تقول سوسن الحوراني "سوسنتي" قصيدةٌ من أروع ما كتبت، مؤلفاتي من جعبة الزمن الجميل، عندما كتبتُ هذه القصيدةَ منذُ زمن لم أكن أدركُ أنَّ في جعبتي كلّ هذا الحب، لم أكن اعلمُ كيفَ تخرجُ الكلماتُ من قلبي لتشقَ طريقها إلى قلمي، كنتُ أعشقُ الكتابةَ وأعشقُ الشعر...

عشقتُ الكتابةَ منذُ الصغر
وتأثرتُ بأسلوب بعض الكتّاب والشعراء، تأثرتُ بقصائد نزار قباني حتى أنني اقتبستُ منه بعضَ الكلماتِ في قصيدتي والتي آثرت ان استشعرَ في كلماتها معاني الحب العذري... وجسدتهُ في السوسنة. أحببتُ أن أجعلَ لاسمي قصيدةً خالدة... تتجسد الرومانسية في كلِّ حرفٍ من أحرفها...وتزهو أبياتها بمعاني العشق.

كلماتٌ خُطَّت بقلمي لتُعَلّمَ
من حولي كيف يكون الحب، فهكذا يعشقُ السوسن. الى كل من عشقَ السوسنَ البري أهدي قصيدتي، أهديها الى رفيق دربي زوجي الحبيب، أهديها الى سوسنتي الصغيرة وكلّ سوسنات الارض.

"سوسنتي" قصيدةٌ نستنشقُ في كلَّ بيتٍ من أبياتها عطرَ السوسن ...هكذا يعشقُ السوسن، وهكذا يفوحُ الكونُ بعبيرِ السّوسن.

 

 الصورة: حديقة السوسنة قرب برج الساعة في الجامعة الأردنية.

 

Comments

  1. رائعه ك عادتها سوسن الحوراني اجما مافي السوسن أنتي

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *