قـهوة الـنجـــــــــاح


قـهوة الـنجـــــــــاح

هل أنت من الذين رسبوا في الثانوية العامة أو التوجيهي؟؟
هل أنت من الذين لم يحالفهم الحظ في الكلية أو الجامعة؟؟
هل فقدتم الأمل، في النجاح بعد إعادة عام أو فصل دراسي كامل وهل تغلغل شعور اليأس أو الإحباط فيكم؟
هل لديك هدف؟؟ هل لديك حلم؟؟ هل هناك من ينتظر نجاحك وقد خيبت أمله مرارا وتكرارا؟
هل لديك شيء بعينه تتلهف لتحقيقه؟
إن كانت إجابة أحد الأسئلة السابقة بنعم فتعال معي إلى رحلة شيقة وممتعة في ظلال الأمل وعلى بساط النجاح نطير وفي دروب الحب والتسامح نحلق نحو الهدف المنشود، واشدد من أزرك واشحن من عزيمتك فتذكر كل شخص أو عقبة، أرادت أن تفشلك وتذكر كل إنسان أو موقف يكره أن يراك ناجحا، تحدّ نفسك ونعم أقولها مليون مرة تحدّ نفسك وأثبت لهم العكس، انزع كلمة الراحة من قاموسك وشمر عن ساعد الجد والاجتهاد، افعل ما هو صعب فأنت حتما تستطيع ولكن تحرر من خوفك وتذكر أنك تعرف نفسك أكثر من أي شخص في العالم، حدد ما تريد بالضبط وابدأ العمل بجد واجتهاد، كافح ثم كافح وناضل ثم ناضل حتى النجاح ولا تتوقف ولا ترحم نفسك أبدا، تذكر ما هو حلمك وكيف يجب تحقيقه، والأشخاص والناس الذين لا يريدون أن يروك وقد نجحت في تحقيق حلمك، وعلى الصعيد الآخر الأشخاص الذين يحبونك ويبكون من الفرحة حينما تنجح وتصعد وتحقق حلمك، كافح وحارب من أجل نجاحك وتذكر ليس ما حدث سوف يحدد تفاصيل مستقبلك بل ما ستفعله الآن نعم الآن هو ما يحدد مستقبلك فالمفتاح وكلمة السر في مصيرك ومستقبلك هو قرارك الآن اتخذ القرار بالتغيير، وابدأ العمل بكل جد واجتهاد ولا تنتكس من جديد، بل كن متأكدا أنك ستواجه مصاعب كثيرة فانتصر عليها بعزيمتك وإرادتك وكن في القمة لا في القاع، وإليك بعضا من مفاتيح النجاح:
وحتى تنجح بحق فلابد أن يكون عقلك الواعي واللاوعي على انسجام كامل، فلا بد أن تغذي عقلك الباطن بأنك إنسان ناجح وقادر على النجاح في أي وقت وأي مكان، في عملك ووظيفتك، في عائلتك ومجتمعك، في أنشطتك واهتماماتك، وهنا تحفز طاقاتك الكامنة كي تمدك بسبل النجاح، فتمدك بقوة خارقة وعطاء متواصل وصبر بلا حدود وتسخر إمكانياتك وقدراتك لتحقيق أهدافك وما تصبو وتتطلع إليه، وهنا تكمن القوة الخارقة التي يسخرها لك عقلك الباطن فأحسن استخدامها وازرعها أملا وجهدا وعطاء ووردا فستنمو وتزهر وتحصد ما زرعت من خير وحب وعمل ونجاح ترتضيه وتطيب نفسك به ويسعد من حولك ومريدوك به فأي نجاح ذاك؟؟ وأي مذاق حلو يمتاز به؟؟ وأي طاقة يفيض من حولك بالإيجاب والبذل والتفاؤل والأمل!!
- ومن أسرار النجاح المثابرة في العمل والإخلاص في بذل الجهد ومواصلة السعي، فلا تركن إلى الخمول أو التأجيل أو التسويف أو تطلب إجازة أو تتوقف عن العمل وذلك عند أول مطب أو مشكلة تواجهها، بل لابد من التسلح بالعزيمة والإصرار وكم من إنسان اقترب من النجاح الباهر والمدوي ولكنه وللأسف تراجع قبل أن يكمله ولم ينعم بثماره وأضاع جهده ووقته، فلا تقنع إن أردت النجاح أن الأمر سهل ويسير وبسيط، لكنه ليس بالمستحيل وليس بالصعب والميئوس منه في نفس الوقت، فكل صعب يتحول سهلا وكل تعب وجهد تبذله ينقلب راحة وسعادة وأنت تقطف ثمار نجاحك وعملك الدءوب.
- ومن أسرار النجاح دوما النظر إلى القمة، وإلى أصحاب الهمة العالية، إلى الناجحين والمبدعين، إلى أصحاب الفكر السديد والعقل الرشيد، إلى أصحاب الانجاز والإبداع، إلى من هم في قمة الهرم وليس في قاعدته، فأغلب الناس من أصحاب الفكر العادي ومن القاعدة العامة ومن متوسطي المهارة والقدرات على أفضل تعديل، ناهيك عن قاعدة القعود والركن إلى السكون والجمود، فابتعد عن هؤلاء جميعا، إن القرين إلى المقارن ينسب، فكن من المتميزين ومعهم، ومن الناجحين ومنهم، ومع المبدعين ومنهم، فتلك بيئة تجذبك إلى الصعود والقمة وذاك مغناطيس النجاح والقوة.
- كن وعلى الدوام مستعدا للتغير نحو الأفضل، فالنجاح يحتاج التغيير بل ان التغيير من متطلبات النجاح الضرورية، فلا تتمسك بعادة تعيقك عن النجاح ولا تتمسك بمفاهيم عقيمة تقف أمام نجاحك وصعودك، غيّر من ذاتك ومن داخلك نحو الأفضل والإيجاب، نحو المرونة والتكيف مع المتغيرات فتصبح مستعدا لمواجهة كل مطب أو موقف، متمسكا بقوتك الداخلية وطاقتك الإيجابية المستمدة من معية الله والتوكل عليه في كل الأمور والمواقف.. وهذه الطاقة هي سر الإبداع وطريق النجاح والتميز فاحرص عليها دوما والله الموفق والمستعان.
- لا تكن من أصحاب الهدف الوحيد
فعلى فرض أنك تبنيت هدفا وحيدا وفريدا، فها أنت تسعى للحصول على مركز اجتماعي متميز؟؟ أو كان هدفك باتجاه تحقيق ثروة هائلة؟؟؟ أو كان هدفك منصبا على الدراسة الأكاديمية لنيل درجة الدكتوراه، مثلا؟ أو كان هدفك منصبا على إقامة مصنع كبير تديره؟؟؟ أو كان هدفك الوحيد السفر للخارج؟؟ أو كان هدفك الوحيد امتلاك قصر كبير؟؟؟ أيا كان هدفك وأيا كان مشروعيته وأيا كان مبرره، فأنت إما أن تحققه وتستكفي فتقعد لأنك حققت هدفك الوحيد وأملك الفريد، أو لا تحققه فتمكث طوال عمرك وأنت تجري وراءه وأنت لم تحقق شيئا آخر في حياتك، فإن كان تفكيرك واهتمامك منصبا حول هدف فريد ووحيد فتوقف فورا وتدارك الأمر فهذا التفكير خاطئ بامتياز.
- الحياة ليست فصلا واحدا، وليست بندا واحد، والقصة ليست سطرا واحدا، فإذا كان العام الواحد يشمل الفصول الأربعة، وإذا كان الليل والنهار في تعاقب مستمر، وإذا كانت الأزهار بألوان قوس قزح وأكثر، وإذا كانت الصفة السائدة والغالبة لمعظم الكائنات التنوع والاختلاف والتمايز والتعدد، فهل يعقل أن يكون للإنسان هدف واحد ووحيد، وهذا لا يعني ألا يتبنى الإنسان هدفا رئيسيا في حياته أو فترة من حياته، يركز عليه قدراته، ويسعى لتحقيقه بكل ما استطاع من قوة ويحفز كل طاقة كامنة للوصول إليه، لكن النجاح لا يتوقف، وبالتالي هو ليس مرتبطا بهدف مفرد ووحيد، بل ان النجاح يتلوه نجاح، والهدف يتلوه هدف وهكذا تدور عجلة الحياة دواليك فلا تكن أبدا من أصحاب الهدف الواحد فقط ولا تربط نجاحك بتحقيق هدف بمفرده فإن لم تحققه ضاع مجهودك ولم تجن ثمار عملك، وإن رأيت الهدف كبيرا جدا، فلا مانع أن تقسمه لمراحل وأهداف أصغر وكل مرحلة تحققها توصلك لتحقيق هدف، ضمن سلسلة متعاقبة ومتتالية من الأهداف تقودك نحو هدف رئيسي، ستصله حتما بالنهاية فكل درجة تصعدها تقربك من درجة أخرى وهكذا ستجد نفسك تصعد السلم درجة درجة وخطوة بخطوة حتى تصل مبتغاك وتشرف على القمة، ووقتها لا تقل انتهيت فالنجاح يتلوه نجاح والتفوق يتلوه تميز، وهكذا تشعر بذاتك أكثر وتنمي من قدراتك وتزداد ثقتك بنفسك يوما بعد يوم وتتراكم تجاربك وتزداد خبراتك وتعلو همتك وتفجر طاقاتك الكامنة حيثما أردت ومتى أردت، فالطموح لا يتوقف والأمل مستمر ما دام فيك عرق ينبض.
- والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماذا لو كان لدينا هدف رئيسي وأهداف أخرى فرعية، وكنا نحقق بعض الأهداف الفرعية إلى جانب بعض المراحل من الهدف الرئيسي، حتى وان كان هناك بطء في الانجاز فأي سيناريو يمدك بالأمل أكثر ويشحذك بالطاقة والنشاط كلما ضعفت عزيمتك، السيناريو الأول المتمثل بتحقيق أهداف فرعية ومراحل من الهدف الرئيسي أم سيناريو مراحل بطيئة من الهدف الرئيسي فقط ؟؟ لا شك أن السيناريو الأول وبتحقيقك لأهداف أخرى حتى لو كانت فرعية يمدك بطاقة نجاح وعزيمة وإرادة لا تعرف التوقف أو المستحيل فالنجاح حتى لو كان صغيرا يعزز نجاحا آخر وهكذا فمن الأصوب والأفضل ألا تجعل عينيك صوب هدف واحد ووحيد لا ترى غيره، ولا تتوقع أن يكون مسارك مستقيما فقط، بل عزز نفسك وقدراتك بنجاحات أخرى وتمتع بالمرونة، متى تطلب الأمر منك ذلك وكن على استعداد للتكيف مع المتغيرات وانظر بكلتا عينيك دوما، واسْع لتحقيق هدفك الرئيسي دون كلل أو ملل.
أخوكم /،م . خالد عماد عبد الرحمن
engkhld2016@gmail.com

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *