الشيخة المياسة تؤكد على الدور الكبير لدولة قطر في نشر السلام والاستقرار في العالم وفي المنطقة


الشيخة المياسة تؤكد على الدور الكبير لدولة قطر في نشر السلام والاستقرار في العالم وفي المنطقة

الدوحة /قنا/ أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مركز قطر للقيادات، على الدور الكبير الذي تقوم به دولة قطر في نشر السلام والأمن والاستقرار في شتى مناطق العالم لاسيما في المنطقة العربية وفي الشرق الأوسط.. مشددة على أن إسهامات الدوحة في هذه المجالات لا يمكن لأحد أن ينكرها.

جاء ذلك في كلمة سعادتها خلال حفل تكريم مركز قطر للقيادات لـ 106 من منتسبيه الذين أكملوا بنجاح برامج تطوير القيادات الوطنية الثلاث، "التنفيذية، والحكومية، والمستقبلية" لعام 2018 والذي شهد إطلاق محرك الاستبيان القطري على الإنترنت "كيو-سيرفاي"، الأول في العالم الذي يدعم اللغة العربية بشكل كامل، بالإضافة إلى دعمه للغة الإنجليزية، مثلما يساعد على توفير المعلومات لصنّاع القرار في جميع أنحاء العالم عن طريق جمع وتحليل البيانات بشكل فعال.

وقالت سعادتها، في كلمتها، إنه "لا رابح من الأزمة الخليجية التي لن تؤدي إلى شيء سوى خلق مجتمع ممزق يخنق مصالح الآخرين"، مشيدة بدور دولة قطر الفعال والمستمر على مدار أكثر من عقدين في استعادة الاستقرار للمنطقة ونشر السلام في ربوعها وتجريم العنف بين المدنيين والرفض التام لهذه الممارسات القبيحة.

وأبرزت أن "قطر تتعرض لعدوان غير مسبوق من دول الجوار، حيث تدعي هذه الدول الالتزام بالشفافية والتقدم، لكن أفعالها تثبت عكس ما تدعيه بعد أن أقدمت على اتخاذ إجراءات أضرت بحياة العديد من العائلات التي تعيش في قطر ودول الخليج".. مبينة أنه "رغم أن ما حدث في الخامس من يونيو من العام الماضي لن يزيد الدوحة إلا قوة، إلا أن القطريين لن ينسوا يوما الألم الذي سببته هذه الدول من تشتيت للعائلات وإخراجها للمواطنين من أراضيها".

كما أوضحت سعادة الشيخة المياسة أن تناولها للأزمة الخليجية "ينبع من ضرورة أن يدرك الجميع أننا نعيش في عالم معقد، وأن ما يجري به أحيانا من أحداث لا نجد لها تفسيرا"، مشددة على أنه "بتخريج كفاءات مركز قطر للقيادات وبأمثالهم من الشباب القطري يمكن للدولة تحويل الأزمات إلى فرص من خلال ما حصلوا عليه عن طريق التدريب في مجال القيادة".

وتابعت سعادتها قولها "بعد عدة أعوام سنستحضر الماضي ونتعلم دروسا كثيرة من الحصار الحالي، وعند هذه اللحظة سندرك نحن دول المنطقة أننا منعنا أنفسنا من النمو الحقيقي في هذه المنطقة"، مبينة أنه كان بإمكان المنطقة التي ستحتضن "إكسبو 2020" في دبي و"كأس العالم 2022" في قطر أن تكون واحدة من أقوى المناطق في العالم بفضل ما سيوفره هذان الحدثان العالميان البارزان من فرص اقتصادية.. ولا تزال الفرصة قائمة".

ولفتت سعادة رئيس مجلس إدارة مركز قطر للقيادات إلى أن الخريجين اكتسبوا من القدرات القيادية والقدرة على المرونة ما يساعدهم على تجاوز المحن، وغرست فيهم هذه الصفات روحا شبيهة بتلك التي يتحلى بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يتعامل مع الوضع المفروض على الدولة بحكمة ونبل وكرامة.

وأشادت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، خلال كلمتها، بكل من يعيش على ربوع هذا الوطن من مختلف القارات وبوقفته في وجه المعتدين "حيث أبى الجميع الخنوع والتنازل عن الكرامة، ولذا يحق لكل أطياف المجتمع الفخر بموقفها وبهذا التلاحم الذي سيخلده التاريخ ولن ينساه المواطنون وسيحفر في ذاكرة الأطفال".. مؤكدة في الوقت ذاته "أن الحياة ستمضي كعادتها ولن يزيد ما حدث البلاد إلا قوة وصلابة".

وأعربت سعادتها عن أملها أن يستغل الشرق الأوسط كامل إمكانياته، مستدركة بأن الاستفادة الكاملة للإمكانيات لن تتحقق إلا بمنح شعوب المنطقة حقوقها أولا، ومعاملتها باحترام وكرامة، ومنحها ما تستحقه من فرص، مطالبة الخريجين بالإقبال على المستقبل بعقول متفتحة، وبالتحلي بالصبر والتسامح وسعة الصدر تجاه المخالفين، وأن يحمدوا الله على ما حباهم به من نعم ويواصلوا اجتهادهم فبهذه الصفات يتحقق هدفهم.
وأشارت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مركز قطر للقيادات إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أسس المركز لإعداد البلاد للمستقبل، ولمساعدة العقول القطرية على إطلاق قدراتهم، والمساهمة في ازدهار بلادهم.. منوهة إلى أن المركز أخذ على عاتقه بناء جسور التواصل والتعاون مع المؤسسات الرائدة في قطر لتعزيز الكفاءات الوطنية.

وأضافت سعادتها أن المركز أطلق محرك الاستبيان "كيو سيرفاي" الوحيد في العالم الذي يدعم اللغة العربية بالكامل إلى جانب الإنجليزية، معتمدا على أحدث التكنولوجيات في مجال نظم المعلومات وحماية البيانات، وذلك إيمانا بأهمية البحوث في نجاح وتطوير القطاعات المختلفة.

كما تحدثت عن حرية المرأة قائلة "إن لها حقا أساسيا منحه لها ديننا الحنيف، وإن للمرأة حضورا نشطا في مجتمعاتنا على الدوام، حيث تقلدت فيها جميع المناصب"، مشددة على أن السماح للمرأة بقيادة السيارة من عدمه لا يمكن أن يتخذ أساسا لقياس حرية المرأة، بل حريتها تكمن في قدرتها على اختيار أسلوب الحياة الذي تريد أن تعيش فيه، كما أن الحرية هي قدرة المرأة على الاختيار لا أن تعيش مجبرة وفق نمط يفرض عليها.

ووجهت سعادة الشيخة المياسة حديثها للخريجين بالقول "إن لكل فرد منكم دورا مؤثرا في ازدهار الوطن، ونصيحتي لكم أن تبحثوا عن الشيء الذي تتميزون فيه، وأن تردوا الجميل إلى مجتمعكم ومساعدة غيركم على تحقيق النجاح، والتحول إلى قدوة يقتدي بها الناس".. مشددة على أنه حان الوقت لكي تعتمد قطر على هذه الكفاءات في تعزيز نموها ودعم نجاحاتها في جميع القطاعات وفي شتى مناحي الحياة والمضي بها قدما.

وتابعت سعادتها قولها "لا تظنوا يوما أن تجاهل المشكلة أو تأجيل البت فيها سينهيها من تلقاء نفسها، لذا عليكم أن تتصدوا للمشكلات وتبحثوا عن قواسم مشتركة، وأن تحلوها بطرق مثمرة.. بلدنا ينتظركم لذا أناشدكم أن تتعاملوا مع التحديات التي تواجهكم بأرقى الأساليب وأن تضربوا أروع النماذج في التصدي لها".

يذكر أن سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مركز قطر للقيادات دشنت خلال فعاليات الحفل، مساء اليوم، محرك استبيان "كيو سيرفاي" الذي يعمل على جمع وحماية البيانات لإجراء الدراسات والبحوث العلمية التي تسهم في اتخاذ القرارات الواضحة والدقيقة التي تخدم جميع المستخدمين من الأفراد والمؤسسات والباحثين في مختلف الدول على مستوى العالم.

وقد جاء إطلاق هذا المحرك إيمانا من المركز بأهمية جمع المعلومات في إجراء الدراسات والبحوث العلمية في القطاعات المختلفة "التعليم والصحة والاقتصاد والتكنولوجيا وغيرها".

ولأن الاستبيان الإلكتروني من أهم وسائل جمع البيانات، فقد طور المركز محرك استبيان "كيو سيرفاي" بالعديد من الخصائص والأدوات التي تجعله ينافس أفضل محركات الاستبيان العالمية اعتمادا على أحدث التكنولوجيا في مجال نظم المعلومات وحماية البيانات، وليكون أسهل استخداما وأكثر كفاءة وشمولية وأمانا ومن خلال خطوات بسيطة.

ويركز المنهج الدراسي الشامل لبرامج مركز قطر للقيادات على التواصل بصورة دورية مع قيادات محلية ودولية مرموقة من قطاع الأعمال والقطاع الحكومي، وذلك من خلال المحاضرات، والندوات، والفعاليات والورش التدريبية. كما يتضمن البرنامج رحلات تعليمية دولية لكل منتسبي البرامج التنفيذية والحكومية والمستقبلية، إلى مراكز عالمية بارزة في مجالات الأعمال والصناعات والابتكار.

وقد تم تطوير هذه البرامج بالشراكة مع مؤسسات تعليمية عالمية مثل /هارفرد لإدارة الأعمال/، وجامعة /كامبردج/ و/HEC/ الفرنسية، وجامعة /شيكاغو بوث/ وغيرها، وذلك بهدف تعزيز قدرات ومهارات القطريين المتميزين بالقطاعين العام والخاص، وتمكينهم من المساهمة بشكل فعال في الازدهار والتنمية.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *