«جاذبية» بـ «أنيما جاليري»


«جاذبية» بـ «أنيما جاليري»

قدمت الفنانة التشكيلية القطرية أمل العاثم تطورا جديدا في مشهدها التشكيلي، بحثا عما وصفته بـ« مدارات كونية أخرى» في معرضها الفردي بأنيما جاليري في اللؤلوة.
يجمع المعرض بين لوحاتها الفنية التي قدمت فيها صيغ لونية ومعالجات جديدة، ومجسمات «قطر الأم».
حول تجربتها الجديدة تقول أمل العاثم انها: سرد للجاذبية الكونية، حيث تتجلى ازدواجية الجمع بين التفاصيل الشخصية والرموز العامة،ضمن حكايات دراماتيكية صاغت نمطا معينا لكل من هذه العوالم بمجموعة لونية، تشكلت من لون تراب الأرض ونقاء العشب وصفاء الغيم ورقة البحر.
وكل عمل هو فكرة تعبر عن الأبعاد الروحية محدثة بين مداراتها جذبا يشكل مضمون اجتماعي متعدد يتضح في تضاريس بناء العمل بين ملمس السطوح والتأثيرات المختلفة، حيث يفسر ذلك الجدل بين شد وجذب الذي يتجلى محدثا تأثير كلي في سياق فني يتسم بالبساطة دون أن يخرج عن التأثير الفني العميق.
وفي عناصر الصورة العامة للعمل الفني اعتمدت على مركز جاذبية تاريخي بلون هوية خاصة تتخطى حدود العمل التي تعكس مجتمعا أكثر رحابة متجليا في مدار أكبر اتساعا.
أما مجسمات قطر الأم فقد نفذت بالشراكة مع أنيما جاليري، وعرضت في ديسمبر في ساحة العلم بدرب الساعي في اطار الاحتفالات باليوم الوطني.استلهمت فيهما اسم قطر مكتوبا بالحرف العربي وخريطتها، بتكوين امرأة - أم، مجسدة في الأول فكرتها التي تقول: جنة الدنيا في حضن الوطن، وحب الوطن والانتماء في اسم بلادي قطر، شعور بالحب يستحوذ على قلب كل مواطن نابع من الفطرة. ومجسدة في الثاني فكرتها التي تقول: هكذا هو وطني كقلب أمي، قلب الوطن الأم والحضن الكبير لكل أبنائها، هو الشعور الغريزي للإنسان بينه وبين الأرض».
السيدة غادة الشولي، مؤسسة أنيما جاليري قالت لـ«الوطن»: لقد اخترنا في هذا المعرض، أن نعكس التطور من حيث التقنية والمضامين في تجربة التشكيلية القطرية أمل العاثم، حيث تقدم في هذا المعرض أفكار جديدة بمعالجات جديدة، رغم أن المرأة تمثل مركزا في اعمالها، لكنها في هذه التجربة تقدم المرأة بأسلوب جديد، بوصفها جزءا من عالم أوسع وكون أوسع، وعالجت ذلك تقنيا وفنيا من خلال الوان مميزة، فصنعت بذلك خطوة جديدة في تجربتها.
وأضافت الشولي: ان المعرض يتميز أيضا بأنه يقدم تجربة أمل العاثم متعددة الأبعاد، من خلال عرض مجسميها «قطر الأم» وهو مجال جديد لم يعرفه الناس في تجربتها في مجال النحت،ويجمع بين اللوحات والمجسمات انها تحتفظ بنفس الروح في اعمالها، من خلال الاحتفاء في مجسماتها بقطر الأم، التي تحتضن ابنائها وترعاهم،من خلال نفس الخطوط والمعالجة في اللوحات والمجسمات.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *