الاختيار


الاختيار


رشا سالم 

إن الحياة ماهي إلا عدة إختيارات نختار منها ونتحمل عواقبها بكل قوة، و من لا يتحمل عواقبها ويلصقها في القدر ومن حوله فما هو في الغالب إلا إنسان ضعيف لا يعرف كيف يختار ، وفي بعض الأوقات يكون الإنسان مغلوب على أمره بسبب ظروف قهرية حوله، ولكن لا نعمم هؤلاء وإلا ظلمنا كل شئٍ حولنا لأننا لانملك الإختيار بل إننا سنلغي معنى الإختيار ذاته.
وعند الإختيار يجب التضحية بأشياء للحصول على أشياء أخرى لأن الدنيا بكل بساطة لاتعطينا كل شئ، ويجب علينا الإختيار الصحيح لأن هناك أمور كثيرة لا يمكن فيها إعادة الإختيار.
وكل إنسان يجب أن يعرف مايناسب الحياة الخاصة به ويختار مايتلاءم مع الواقع الذي يعيش فيه، وحتى إن فرض عليه ذلك الواقع أو كرهه فيتقبله مؤقتاً ويتقبل مايحدث من متغيرات حوله وفي نفس الوقت يحاول تغيير ذلك الواقع لما يريده والإختيار الصحيح ولا ينساق وراء أي أمر بدون إستخدام عقله أو حتى قلبه ، فالقلب في بعض الأحيان يستأنس الإنسان له و يشعر بالإرتياح النفسي لإختياره ، و هناك أمور تحتاج إلى الرحمة والعاطفة.

وهناك مايسمى إختيار حر و إختيار إجباري
فالإختيار الحر هو أن نختار ما بين أمرين نريدهما وبدون أي ضغوط حولنا ولذلك يكون إختيار محير وصعب جداً، فكما قال الكاتب عبد الوهاب مطاوع '' أقسى إختيار يواجهه الإنسان هو أن يختار بين أمرين كلاهما حق و عدل ''.

وربما يكون الإختيار الحر أيضاً مابين أمرين أحدهما لا أرغبه فيكون بذلك الإختيار سهل جداً.

أما الإختيار الإجباري فهو في كل حالاته إختيار صعب لأن الظروف حولنا تجعلنا نختار أمر لانريده وضغوطات الحياة تجعلنا نسير في طرق لا تسعدنا، وبجب تحمل كل العواقب بشجاعة ، ومن المهم أنه عند الإختيار بأي شكل فيجب مراعاة من حولنا لأننا لاننعم بالعيش في الحياة بدون رفقة وأحبة.
وهناك أمثلة كثيرة للإختيار الإجباري
كالزوجة التي تختار العيش مع زوجها من أجل أطفالها وربما تكون في نظر البعض ضعيفة وفي نظر البعض الآخر قوية على تحملها ومضحية.
وهناك الرجل الذي يضطر إلى العمل في مجال لا يحبه ولكنه مضطر من أجل ظروف الحياة حوله وللحصول على المال ، ولأنه لم يجد عمل يناسب مؤهلاته.
وآخر يضطر للسفر في الخارج مع أنه يكره السفر والبعد عن الأهل.
وأمثلة أخرى كثيرة في الحياة الواقعية تجعل الإنسان يسير في طريق إجباري.
وعلى الرغم من صعوبة ذلك الطريق إلا أن هناك ما يهون على الأشخاص الطريق، فحبهم للعطاء والتضحية من أجل الغير يجعلهم يشعرون بالرضا وتحمل ماهم فيه وماينغص حياتهم.
وذلك النوع كما قلت سابقاً لا نعممه على كل إختياراتنا ونلقي عليه ضعفنا ونقول كل مرة إنها الظروف لأن ذلك النوع يعتبر نسبته عشرون في المائة إن قارناها بكم الإختيارات الصغيرة والكبيرة في حياتنا.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *