في كتابه الجديد الذي يعد إضافة هامة للمكتبة الفنية العربية يوسف السادة بين الصحراء والماء في تجربة ثرية تحتفي بالواقع عبر الفكرة واللون


في كتابه الجديد الذي يعد إضافة هامة للمكتبة الفنية العربية يوسف السادة بين الصحراء والماء في تجربة ثرية تحتفي بالواقع عبر الفكرة واللون
في كتابه الجديد الذي يعد إضافة هامة للمكتبة الفنية العربية يوسف السادة بين الصحراء والماء في تجربة ثرية تحتفي بالواقع عبر الفكرة واللون
في كتابه الجديد الذي يعد إضافة هامة للمكتبة الفنية العربية يوسف السادة بين الصحراء والماء في تجربة ثرية تحتفي بالواقع عبر الفكرة واللون
في كتابه الجديد الذي يعد إضافة هامة للمكتبة الفنية العربية يوسف السادة بين الصحراء والماء في تجربة ثرية تحتفي بالواقع عبر الفكرة واللون

كتب - فيصل بن سعيد العلوي

بين عبق الماضي وأصالته .. وبين روح الحاضر ونشوته .. وبين المستقبل ونظرته ، تنطلق إبداعات الفنان التشكيلي يوسف السادة لتحاكي قطر الارض ، قطر الوطن ، قطر الإنسان .. قطر الحياة المشعّة بالأمل ، المحكومة بالوفاء .. المنطلقة نحو قمم المستقبل ..
في كتابه الأول الذي ضم اكثر من ٨٠ ابداعا في ١٠٠ صفحة من القطع الكبير يتصدره السلام في غلافه الذي يمنح المشاهد للوهلة الأولى منطلقا آمنا يتدرج في تنوعه ويوثق حياة متأصلة من جذور التاريخ بدأها بمساحة سماوية اللون تلتها نظرة شموخ وعزة تشترك بين المكونات الرئيسية للوحة وتتسق من نظرة لمستقبل يملأ مساحة الصحراء بخضار الأمل ،،، بين اختزال لمعاني القوة والتحدي التي يحملها الصقر في صفاته وبين استشراف المستقبل في نظرة دوحة الخير المتأصلة التي تعكس الرؤية من ماضيها في حاضرها ومستقبلها ...
يمنح "السادة" مساحة برتقالية أخرى تعكس في جوارها بورتريه للسيد الوجيه عادل علي بن علي ، الصديق .. الداعم له ولإبداعاته .. بل ابداعات الوطن العربي التشكيلة ، لوحة بما تحمله من الدقة المتناهية في تفاصيلها وبين ابتسامة تحتويها وبين اسلوب لا يخرج عن نطاق الاصالة الواقعية المتجذرة في عمق تراث هذا الوطن ترصده التفاصيل جميعها... لتنطلق مساحات اليياض بعدها .. تتخلها إبداعات متنوعة توجتها فرشاة "السادة" في مساحات لونية متناسقة في فكرتها وموضوعها وترجمتها واقعا شملت مفردات الحياة القطرية من ابن بار لأرضه ، كيف لا وهو الذي اطلق باكورة اعماله من قطر وفيها .. لم يكن ذلك صدفة ، ولم يكن بصورة عبثية لم تضع هدفها من الكتاب .. بل بصورة متقنة حددت هدفها الرئيسي ورسمته في المخيلة وصاغته واقعا في كتابه الجديد الذي سيكون مصدرا نوعيا لتجربة فنية ثرية لا يشبهها احد ولا تشبه الا يوسف السادة نفسه في المكتبة القطرية او العربية التي تعرّف بقطر ومفردات الحياة الاصيلة فيها.
تنقل "السادة" في كتابه بين الخيول العربية الاصيلة والحمام والصقور والمحامل التقليدية المتميزة في صناعتها وتشكيلاتها ، وبين المباني الأثرية ومكونات التراث العريق وبين الماء والصحراء ، بين المها وازقة الحارات القديمة ومكوناتها التراثية ، وبين الارض وخضارها وبين البحر وثروته وبين الانسان وأمنياته بين مساحة متجددة في درب يشع خضاره تفوح رائحة البخور منه .. بين الاطفال العابرين من مرفأ الى براءة حملت التفاصيل المتقدة في نظرة الطفولة بسموها وعنفوانها ، ويين نظرة المرأة القطرية العظيمة مربية الاجيال لجيل يسمو بعزة ماضيه الجميل رغم قساوة بعض اللحظات في اوانها ..
ليختتم الكتاب بعشرة صور تنوعت بين المعارض الشخصية للفنان يوسف السادة وبين حالاته الحظوة التي ينتهجها عند ميلاد قصيدة لونية موزونة في صدرها وعجزها.

حول هذا الكتاب يقول الفنان يوسف السادة انه يمثل ( اي الكتاب ) طرحا لتجربته خلال فترة زمنية منتقاة ساعيا فيها ابراز الهوية الوطنية القطرية وتراثها من خلال ترجمته لمشاهد عديدة ، بحر ممتد تلتحم زرقته مع زرقة السماء ، قوارب متناثرة بأبعاد متفاوتة على الشاطيء ، صيادون بطقوسهم الخاصة ، صحراء لا حدود لها ، وخيول أصيلة تتباهى بقرشانها ، صقور بنظراتها الثاقبة تجسد البيئة.
يقول الفنان التشكيلي يوسف السادة : هذه المشاهد مطبوعة في ذهني وتدغدغ احاسيسي بمشاعر عذبة يصعب وصفها وهي مصدر الهامي في اعمالي الفنية وكان لها الاثر في بلورة شخصيتي كفنان ، بما انني جزء من هذه البيئة يتحتم علي ابرازها وترجمتها لأعمال فنية تجسدها.
وبشكل لا إرادي يبدأ عمل هذه المشاهد بتشكيل العمل الفني حيث تكون هي نواة الفكرة ويتبلور العمل الفني حسب المعرفة الفنية التي تغني الموضوع المنجز من ناحية المضمون والتفاصيل الدقيقة لتدعم طريقة العرض بإسلوبي الخاص وتقنياتي لإخراج عمل فني متكامل تخدمه عوامل القدرة والمهارة والتقنية الحرفية وثراء المعرفة الفكرية.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *