العملة والواقع بـ"أنيما جاليري" للفنان أحمد البحراني


العملة والواقع بـ"أنيما جاليري" للفنان أحمد البحراني


ينظم أنيما جاليري باللؤلؤة معرضا شخصيا للنحات العراقي أحمد البحراني.
يفتتح المعرض يوم الاثنين 15 يناير الحالي، ويستمر حتى نهاية شهر مارس 2018.
يستلهم البحراني في معرضه فكرة العملة والمسكوكة، ويعالج من خلالها المشهد السياسي العربي وتداعياته.
تقول ريم البحراني عن المعرض: تتجلى استجابة أحمد البحراني للوصف المشوش للقلاقل السياسية والحروب في عملاته. حيث إنه يستحضر انحراف مسار المنطقة العربية، ويبتكر عملاته خلف ستار من الدمار. وعلى ذات المنوال ينقش نقوشه ولكن مع التركيز على التفاصيل، وتتضمن تشكيلة العملات لحظات تاريخية تمثل مراحل مهمة من الحالة الراهنة للشرق الأوسط.
وتعرض المكونات المصورة للعملات باعتبارها جانبًا رئيسيًا للتشكيلة، نتيجة لأهميتها الثابتة، ويهدف من تقديمها أن تكون أيقونات تاريخية، مع روايات خيالية تحكي للعالم قصة نجاح الدولة وشعبها. وتتجلى في عملات البحراني العلامات العددية، والأسطح المتصدعة والأعيرة النارية وتعرية التموجات الرملية والتأثير الهائل لعملية الصهر. وفعليًا، يرمز الانصهار للاضمحلال فتحويل المادة الصلبة إلى صورة سائلة تعبر عن إغراق الدولة الفاشلة.
وعلى الجانب الآخر، تتسم تشكيلة الشعارات الأصلية بكونها معتمة بينما يتجلى ملمس المقدمة الأمامية في الإطار الدائري. وتبدو معالجة البحراني لمادة البرونز للإيهام بما لا يمكن تصوره. ومع هذه الطبقات، سوف تستشعر بحس من الضعف يقترب بحميمية.
وتضيف ريم البحراني: تشتق فكرة «رؤوس أم ذيول؟» من فكرة الصورة المتكاملة. حيث تعبر كل عملة بشكل مستقل عن تاريخ بلدها ولكنها مجتمعة تمثل الإمبراطورية العربية المفككة. ويناور الفنان بصلابة البرونز مع الأنسجة المكثفة لخلق خبرة متعددة الأبعاد مع نقش ذي بعدين، ويملؤه بالتفاصيل التي تجعل المشاهد يحدق في رهبة. وهنا كل تفصيلة مهمة، ويتعين قراءة العمل من خلال طبقاته، والغوص في أعماقه، لأن كل قصة مخفية لم تزل موضوع أزمتنا الراهنة.
الفنان التشكيلي المغربي حسان بورقية،يصف تجربة البحراني في هذا المعرض بقوله:دخول هذه العملات إلى الفن - وتوقيعها من يد الفنان - يمنحها الأبدية والأصالة اللتين جردهما الصكُّ المتكرِّر منها. لا يهم من سبق الفنانَ أحمدَ البحراني في عرض العملات. تهمنا إضافاته ورُؤيتُه. قلتُ إن بدخول العملات إلى الفن يبدأ تاريخها الخاص غير «الـتاريخ «الذي صُنعتْ من أجله. صارت تحفا فنية، صارت بورتريهات ككل بورتريهات الفنانين.
ويضيف بورقية: البحراني أقحم الموت في منحوتاته، على نحوٍ سرّيٍّ، في غفلة منا وبهدوء. في كل لحظةٍ شيءٌ من الموت يكتسح مساحة الحياة شيئا ماّ، كما يكتسب الشحوبُ الصورةَ الأخيرة في أفلام الأبيض والأسود القديمة الصامتة، إلى أن يبتلعها كليةً.
صور الوجوه على هذه العملات تجسِّد الصراعَ بين الثابت والمتحوِّلِ، بين الراسخ والعابر. تريد أن تمثل الكمالَ والخالدَ مقابل العطَبِ والفناءِ

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *