الحـقيـقـــة .. كـــاملــة


الحـقيـقـــة .. كـــاملــة

متابعة - حسام وهب الله وأنس عبدالرحمن ومحمد عبدالعزيز وأكرم الفرجابي /الوطن

قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن علاقة دولة قطر مع دول مجلس التعاون ما بعد أزمة السفراء، وما قبل الأزمة الخليجية التي بدأت بجريمة القرصنة، كانت علاقة طيبة وودية، وكان هنالك تنسيق مستمر، وكانت توجيهات صاحب السمو أن تكون دول مجلس التعاون هي الأولوية لتنمية علاقاتنا، وألا يكون هناك مكان لإيجاد خلافات، ووأدها إن وجدت، بناء على توجيهات من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.
وأضاف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال حديثه لبرنامج الحقيقة على تليفزيون قطر، منذ تعييني في يناير 2016، بدأت رحلاتي الأولى بزيارة دول مجلس التعاون، وإيصال رسالة صاحب السمو لقادة دول المجلس، بأننا في دولة قطر نرى أن علاقتنا بكم هي الأولوية، وأننا نريد أن تكون هناك صفحة جديدة من العلاقات القطرية الخليجية مبنية على التفاهمات والتنسيق المستمر، ونحن في النهاية أشقاء، وكيف نصل إلى مرحلة التكامل؛ مشيراً إلى أن هذه الرحلات أعقبها تبادل لزيارات القادة، حيث زار صاحب السمو أمير البلاد المفدى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكانت هناك عدة زيارات، كما كان هناك عمل مستمر وتنسيق في القضايا الإقليمية وغيرها. مشيراً إلى أن كل هذا الزخم من العلاقات استمر لما قبل الأزمة.
وأوضح سعادته أن جميع الخلافات إبان الأزمة الخليجية الأولى في العام 2014 تم حلها بتوقيع اتفاق الرياض وتوقيع آلياته التنفيذية وآليات المتابعة التي كانت من خلال لجان مشتركة بين الدول تناقش هذه الخلافات وتضع طرقا للتعامل معها، وجميع المحاضر توثق أن هذه الدول لم تر أي تجاوزات لهذا الاتفاق الذي يشمل الجميع، لافتاً إلى أنه بالنسبة لدولة قطر فإن الأشياء التي تصدر على مستوى العلاقات الثنائية، كنا نحاول حلها على المستوى الثنائي، فمثلاً كانت هناك بعض الاساءات تصدر عن الإعلام في دولة الإمارات أو من بعض الشخصيات السياسية، وكنا نحاول الجلوس مع المسؤولين هناك، وإيجاد آلية لاحتواء هذا الموضوع. كما أن دولة البحرين قدمت اعتراضاً على قضية التجنيس التي أغلقت في 2014، وأعادت فتح أحداث حدثت قبل العام 2014، وقد تم تداول هذه القضية بشكل ثنائي، إلى أن وصلنا إلى حل وتمت تسوية هذه القضية، لافتاً إلى أن جميع الخلافات الهامشية كانت تحل في وقتها.
وأشار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى نقطة فارقة كانت في هذه المساءلة مع دولة الإمارات، وهو خلاف سبق الأزمة الخليجية بنحو شهرين، حيث رصدنا بعض الهجمات الإعلامية وتواصلنا معهم بشكل ودي، وطلبنا تفعيل الآلية الثنائية بين الدولتين لمعرفة أسباب هذه الهجمات وإيجاد حلول في حال كانت هنالك مشاكل؛ وفي هذه المرحلة أرسل ولي عهد أبوظبي مبعوثين لحضرة صاحب السمو وطلب تسليم زوجة معارض إماراتي غادر الإمارات عندما كانت هناك حملة اعتقالات سياسية لبعض المعارضين، وعند مغادرته الإمارات غادر هو وزوجته إلى الدوحة من أبو ظبي بشكل رسمي، بعد ذلك غادر هو من الدوحة إلى بريطانيا، فيما ظلت زوجته في الدوحة بسبب ارتباطات عائلية، كما لا يوجد لديها جواز سفر للحاق بزوجها، لأنها دخلت إلى دولة قطر بالبطاقة الشخصية وهو النظام المتعارف عليه بين دول التعاون، وعندما طلب تجديد جواز سفرها قامت سفارة دولة الإمارات بسحب الجواز. 
وأوضح سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن جواب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، على طلب ولي عهد أبوظبي، كان واضحا، بأن هذه المرأة ليست مطلوبة في جرم جنائي، أولاً، وأن هذا مخالف للقانون الدولي، كما أنه مخالف للدستور القطري، حيث أن المادة 58 من الدستور تحرم تسليم أي لاجئ لأسباب سياسية، والسبب الثاني أن أخلاقنا كقطريين وخليجيين لا يجوز لنا تسليم المرأة، ومسألة استقبال اللاجئين هي ثقافة راسخة في تاريخنا، وراسخة لدى أجدادنا الذين استقبلوا كثيرا من اللاجئين من بلادهم، وهؤلاء اللاجئون في فترة من الفترات كانوا حكاما وعادوا حكاما.
واضاف سعادته أن افتراض دولة قطر كان تفهم دولة الإمارات العربية لهذه الخطوة، خصوصاً وأن صاحب السمو ذكر لهم أن دولة قطر لن تسمح لأي شخص أن يستخدم الدوحة كمنصة للهجوم على دولة الإمارات أو أية دولة خليجية، وقد أوفينا بهذا الوعد. 
وقال سعادته إن دولة الإمارات أعادت فتح هذا الموضوع عندما طرحنا عليهم قضية الهجمات الإعلامية، حيث طلبوا من دولة قطر تسليم هذه المرأة كمقابل ستتوقف على إثره الهجمات الإعلامية، وقد كان رد حضرة صاحب السمو واضحاً، ونقلت هذا الرد بنفسي إلى ابوظبي، بأن دولة قطر لن تقوم بالتسليم، وأن هذه المرأة لم تخالف أي شرط من شروط الإقامة في دولة قطر مع أهلها، وهذا ما لا نقبله على أنفسنا ولا نقبله على أخلاقنا، ولن نسجل هذه الخطوة على دولة قطر؛ وهنا كان جواب دولة الإمارات واضحاً، إذا لم يتم تسليم هذه المرأة، فإن التنسيق الذي بين دولة قطر والإمارات يتوقف بشكل تام، وهذا كان خيارهم.
وأشار سعادته إلى أنه وبعد هذه الخطوة قامت دولة قطر باتخاذ خطوة ثانية، وهي زيارة المملكة العربية السعودية واطلاعها على هذه المستجدات، والتنسيق معهم بألا تكون المملكة جزءا من هذا الخلاف، وقد انعقد اجتماع مغلق بين صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي العهد السعودي آنذاك الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقد تحدث صاحب السمو عن هذا الخلاف المتصاعد من قبل دولة الإمارات، وقد طلب منهم ألا تكون المملكة جزءا من أي خلاف، وإذا أرادت أن تساهم في حل الخلاف، فإن دولة قطر ترحب بذلك وتثمن جهود المملكة، أما إذا ارادت الابتعاد فنطلب أن تكون محايدة، وألا تقف إلى جانب أحد على حساب الآخر، وأن دولة قطر ستتفهم ذلك. وقد أكد ولي العهد السعودي آنذاك، أن المملكة لن تكون جزءا من هذا الخلاف، وطالما أنه مبني على تسليم امرأة فهذا ليس في أخلاقنا كخليجيين، وأن المملكة لا تقبل بمثل هذا الشيء، وإذا كانت المرأة في أرضها لما سلمتها أيضاً. وبالنسبة لعلاقة المملكة مع دولة قطر، فهي في أفضل مستوياتها، وأن التنسيق مستمر، وليس لدينا أي مأخذ على دولة قطر. كما عقب ولي ولي العهد قائلاً بالعامية «بيّض الله وجهك، ودائما كنا نجد دولة قطر إلى جانبنا في كثير من الأحيان والمواقف، وليس لدينا أي خلاف معها، ومن الممكن أن تكون الإمارات لديها تحفظ على بعض السياسيات القطرية، وأن المملكة ستحاول احتواء هذه الخلافات، وأن تقوم بدور الوسيط»، وقد رحب حضرة صاحب السمو بذلك.
وأضاف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: ذهبت دولة قطر بعد ذلك لاجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي سبق القمة الخليجية الأميركية، ولم يتم التطرق إلى أي خلاف مع دولة قطر، وقد أبلغ وزير خارجية البحرين في نفس الاجتماع أن قضية التجنيس مع دولة قطر قد تمت تسويتها بحمد الله وقد طلب إرسال رسالة إلى الأمانة العامة للمجلس بهذا الخصوص، وقد سبق هذا الاجتماع زيارات من ولي عهد البحرين ورئيس الوزراء البحريني إلى قطر، والذي يدل على أن العلاقات طبيعية، لذلك تفاجأنا بالهجمة الشرسة من هذه الدول بعد قرصنة وكالة الأنباء مباشرة 
وأشار سعادته إلى أنهم صدقوا ما ورد في جريمة القرصنة وبنوا عليها افتراضات، وهذه الفرضية كان يجب ألا تستمر وتأخذ هذا المنحى في ظل التقدم التكنولوجي الكبير الذي يستطيع أي طرف من خلاله أن يكتشف حقيقة تعرض وكالة الأنباء القطرية لجريمة القرصنة، واليوم كل المواطنين القطريين مندهشون للغاية من الموقف الغريب للسعودية، والإصرار على استمرار الأزمة خاصة في ظل العلاقات الأسرية التي تربط بين الشعب القطري وبقية شعوب مجلس التعاون، وبشكل خاص العلاقات الأسرية التي تربط بين الشعبين فكيف تتعرض دولة قطر لهذه الحملة الجائرة بسبب معلومات خاطئة وبسبب جريمة القرصنة التي تعرضت لها ونحن نشارك الشعب القطري هذه الدهشة وهذا الاستغراب.
وحول قمة الرياض التي عقدت في مايو الماضي وهل شعر الوفد القطري الرسمي بوجود أي بوادر خلاف خلال مشاركته في القمة أو تعرض لأي موقف غريب خلال تلك القمة قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية إن الوفد القطري لم يشعر بأي بادرة خلاف وكان الاستقبال على المستوى الطبيعي وكان التواصل بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وبين العاهل السعودي وولي العهد وولي ولي العهد على المستوى الطبيعي ولم يحدث أي خلاف وحتى على المستوي الوزاري التواصل بين وزراء الخارجية كان طبيعيا جدا، فالتواصل كان جيدا ولم نشهد أي شيء غير طبيعي بالعكس كان هناك تواصل مباشر بين الجميع في تلك القمة.
وحول العلاقات القطرية المصرية وبالتحديد خلال الفترة التي أعقبت سحب السفراء وحتى الرابع والعشرين من مايو الماضي قال سعادة نائب مجلس الوزراء ووزير الخارجية: إننا لابد ونحن نتحدث حول العلاقات القطرية المصرية أن ندرك أن مصر ومنذ الخامس والعشرين من يناير تمر بمرحلة حساسة جدا ونحن في دولة قطر نقدر مصر كدولة عربية مركزية وكدولة لها دور قيادي في المنطقة العربية ونقدر خيارات الشعب المصري ولا نتدخل فيها وقد حدثت بعض الخلافات بالفعل في عام 2013 بعد إزاحة الرئيس محمد مرسي وحدثت محاولات للتعاطى مع تلك الخلافات لتجاوزها ولم تنجح وحدث فتور في العلاقات ولكن من جانبنا لم نتخذ أي اجراء فاستمر وجود سفيرنا في القاهرة وكان يحضر كل المناسبات الرسمية كذلك حضر حضرة صاحب السمو قمة شرم الشيخ وتجاوبنا مع المحاولات الساعية لرأب الصدع ومنها محاولة تمت خلال مناورات رعد الشمال في حفر الباطن حيث اجتمع صاحب السمو مع الرئيس السيسي بحضور الأمير محمد بن سلمان الذي طرح رغبة السعودية في تقريب وجهات النظر بين دولة قطر ومصر وتم الاتفاق خلال هذا الاجتماع أن يعقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية قطر والسعودية ومصر لوضع الخلافات على الطاولة ومناقشتها وحلحلتها. وتابعنا من جانبنا لكن لم تدع المملكة لأي اجتماع ثلاثي وقمنا بالتواصل مع المسؤولين في مصر الذين قالوا إنهم في انتظار دعوة السعودية لعقد هذا الاجتماع ونحن في دولة قطر أوصلنا رسالة مفادها أنه إذا كانت هناك مناسبة لبحث هذه الخلافات فنحن على أتم الاستعداد لبحثها وهكذا في كل مرة تكون هناك محاولات لرأب الصدع لا نرى الجهود المساعدة لحل تلك المسألة، بل بالعكس نرى محاولات لتعطيل هذه الجهود.
وردا على سؤال حول تعاطي دولة قطر مع جريمة القرصنة قال سعادة الوزير إن الجريمة حدثت بعد منتصف الليل، ونسبت تصريحات كاذبة لصاحب السمو وبعد انتباه البعض لتلك الأخبار وللهجمة الإعلامية التي تتعرض لها دولة قطر من قبل بعض القنوات السعودية والإماراتية، والتي تمت فور حدوث القرصنة وبضيوف كانوا جاهزين في الاستوديو ومن جانبنا تواصلنا مع المملكة العربية السعودية حيث أكدنا للمسؤولين هناك أن ما يحدث من القنوات الإعلامية أمرا مستغربا وما حدث في وكالة الأنباء هو قرصنة وطلبنا منهم أن يأخذوا بالبيان الرسمي الذي أصدرته وكالة الأنباء القطرية بأنها تعرضت للقرصنة وأن تلك التصريحات المنسوبة لموقعها غير صحيحة على الإطلاق.
وأضاف سعادة الوزير: من جانبي فور علمي بالموضوع بعد القرصنة بما يقارب العشرين دقيقة حاولت فهم الموضوع وملابساته بالكامل وتم ذلك بالفعل في تمام الساعة الواحدة وحاولت بشكل شخصي التواصل مع مسؤولي تلك الدول ففي المملكة العربية السعودية تواصلت مع ولي ولي العهد آنذاك برسالة مفادها أن وكالة الأنباء القطرية تمت قرصنتها فنرجو توجيه القنوات الإعلامية بأخذ ذلك في الاعتبار وكذلك أرسلت بشكل شخصي لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون للعلم بحقيقة تعرض الوكالة للقرصنة وجاءني رد من وزير خارجية الكويت وكذلك وزير خارجية سلطنة عمان فيما تجاهل الباقون الرسالة فيما رد علي الأمير محمد بن سلمان بعد ساعة تقريبا من وصول رسالتي قائلا إن الأمر مازال مستمرا وأن الأخبار مازالت مستمرة. وكان ردا غريبا فآثرنا أن نقتصر على هذا القدر من الاتصالات وانتظار ما سيسفر عنه تدخل وزير الخارجية الكويتي الذي طلب منا عدم التصعيد وعدم التواصل إلى حين أن يفهم هو أسباب تلك الحملة الإعلامية ضد دولة قطر.
وحول اعتقاده الشخصي بوجود دول بعينها تقف خلف جريمة القرصنة قال سعادة الوزير: في بداية الأحداث كانت كل المعلومات التي لدينا قائمة على افتراضات ولم تبن على حقائق فالتعامل مع جريمة القرصنة بهذا الشكل من جانب القنوات الإعلامية التابعة لدول الحصار جعلنا نتعامل مع الموقف على أن هناك حملة مقصودة ضد دولة قطر ولكن عند الانتهاء من التحقيقات تبين لنا أن هناك دولا من بين الدول المحاصرة لدولة قطر متورطة في تلك الجريمة بشكل مباشر.
وحول استعانة دولة قطر بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وكذلك الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة للتحقيق في جريمة القرصنة قال سعادة الوزير: إننا ليس لدينا ما نخفيه خاصة أن ما حدث من قرصنة أثار أزمة دولية ونحن في دولة قطر آثرنا أن تكون العملية تحمل أكبر قدر من الشفافية أمام الجميع ورحب مكتب التحقيقات الفيدرالي بالولايات المتحدة ووكالة مكافحة الجريمة بالمملكة المتحدة في المشاركة وأيضا دول صديقة عرضت علينا المشاركة في التحقيق وتقديم المساعدة والدعم. وشارك الجميع في التحقيقات التي كشفت مواقع القرصنة بمنتهى الدقة، ليكتشف الجميع أن القرصنة كان مخططا لها من قبل الأزمة بأكثر من شهر.
وحول إثارة مملكة البحرين لملف التجنيس قال سعادة الوزير إن مملكة البحرين حاولت قبل الأزمة إثارة المشكلات تحت عنوان أزمة التجنيس وهي أزمة لا علاقة لها بالتجنيس من قريب أو بعيد فكثير من الأسر القطرية عاشت في البحرين وأيضا كثير من الأسر البحرينية عاشت في دولة قطر لفترة طويلة وهذه طبيعة المجتمع الخليجي والفئة التي زعمت البحرين أن دولة قطر قامت بتجنيسهم هم قطريون تمت إعادة الجنسية لهم وإجراءاتهم تختلف بشكل كامل عن اجراءات التجنيس لأن إجراءات إعادة الجنسية تتطلب قرار لجنة في وزارة الداخلية أما إجراءات التجنيس فتصدر بمراسيم أميرية ودولة قطر كانت حريصة على استقرار البحرين بل إننا اتخذنا قرارا يقضي أن من تم إعادة الجنسية القطرية له ومعه الجنسية البحرينية أن يكتفي بالجنسية البحرينية رغم أن هذا مخالف للقانون ولكننا فعلناه حفاظا على الاستقرار في البحرين أما الهجمة الإعلامية التي قامت بها البحرين فكانت مفاجئة فوزير الخارجية البحريني كان يتحدث معي قبل الأزمة بأسبوعين مؤكدا على أن أزمة التجنيس تم حلها وتم الاتفاق على الآلية الخاصة بحلها ولم تتخذ البحرين موقف إلا في اليوم العاشر للأزمة وبالتحديد مع أول أيام الحصار حيث فوجئنا بها هي التي تتصدر مشهد الحصار.
وأوضح سعادته، أنه تواصل مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في اليوم الأول للأزمة، بعد تواصله مع وزير خارجية الكويت، وذكر له ما تم في دولة قطر من قرصنة على موقع وكالة الأنباء الرسمية، موضحاً له أن هناك هجمة على دولة قطر، راجياً منه كأمانة عامة إصدار بيان، لإدانة واستنكار هذه الهجمة الإعلامية، وللجريمة المرتكبة في حق دولة قطر، مبيناً أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ذكر له أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة. 
ولفت سعادته إلى أن الإجراءات اللازمة، هي إعادة التشاور مع وزراء الخارجية لإصدار البيان، قائلاً الإجراءات اللازمة هذه إلى الآن، لم يتخذ بشأنها أي شيء، وللأسف كانت هناك بيانات صدرت، من الأمانة العامة لمجلس التعاون في فترة تلت الحصار، تدين فعلا معينا أو تدين جريمة معينة، ونحن لا نختلف معهم في الإدانة ولكن خالف الجميع الإجراءات، التي كانوا يدعون اتباعها في ذلك الوقت، لافتاً إلى أن دولة قطر آثرت الصمت عن الرد عليهم، وذلك حفاظاً منها على هذا الكيان، الذي مازلنا نرى أن هناك بصيصا من الأمل، بأن يسهم في إعادة الأمن والوئام، بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن: في الفترة ما بعد القرصنة وما قبل الحصار، قام وزير الخارجية الكويتي بزيارة الإمارات والسعودية وأتى إلى الدوحة، وذكر لنا بأن الإماراتيين والسعوديين يقولون، إن هناك ممارسات سياسية قطرية كذا وكذا، فذكر لهم وزير الخارجية الكويتي، بأن المسألة لا ترتقي إلى هذا التصعيد بهذه الطريقة، ويجب أن نحل خلافاتنا في غرف مغلقة، ووعد وزير الخارجية بأن الدولتين: الإمارات والسعودية ستقومان بتزويده بملفات، تخص الادعاءات التي يدعونها على دولة قطر، موضحاً أن ليلة الحصار كان هناك وعد لوزير الخارجية الكويتي، في كل مرة يتم تجديد الوعد بعد ثلاثة أيام.
وأشار سعادته إلى أنه في ليلة الحصار، حدثت مكالمة بينه وبين وزير الخارجية الكويتي، ذكر له فيها أن مستوى التصعيد غير مقبول، وهناك تحريض واضح ضد الحكم والاستقرار في دولة قطر، فأرجو منكم الوضوح هل زودوكم بشيء أم لا؟ فقال لي أنهم وعدوني أن يزودونا بشيء اليوم، ولم يكن هناك أي شيء، بل فؤجئنا فجر هذا اليوم في 5 يونيو بالإجراءات التي تم اتخاذها ضد دولة قطر، بهذه الطريقة الفجة وما آلمنا فعلاً هو التعامل بطريقة بربرية، مع الشعب القطري في دولهم في نفس اليوم، والمخالفات التي أرتكبت في حق المواطنين القطريين سواء كانوا من المعتمرين أو العوائل التي كانت تقيم هناك، أو الطلاب أو المرضى، أو غيرها من الحالات الإنسانية، قائلاً: هذه التصرفات ليست من أخلاقنا كمسلمين، فما بالك بالخليجيين أفراد الأسرة الواحدة، بأن تفصل ابن عن أمه هذا تصرف غير مقبول، بان تطرد معتمرين من فنادقهم وأن لا تسمح للطائرات القطرية أن تحملهم، هل هذا ضد سياسات قطر أم ضد شعب قطر ما تم اتخاذه من إجراءات.
حملات التحريض 
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن: هنا تبين لنا بأن النوايا ليست هجمة إعلامية على قطر، أو فقط على سياسات قطر، فقمنا بالتواصل مع كافة الدول الصديقة، وأوضحنا لهم ما حدث، وكان هناك تواصل من هذه الدول مع دول الحصار، وللأسف لم يكن هناك أي استجابة، لكن كان هنالك دائماً وعد بتقديم أدلة وتقديم ملفات، بل على العكس دول الحصار حركت كافة مواردها، من سفراء ومن وزراء للقيام بحملة تحريض على دولة قطر، في كافة دول العالم لكي تتبع نفس الخطى، وكانت هنالك حادثة مضحكة بأن أعلنوا من خلال قنوات دول الحصار أن دولة موريشوس قطعت العلاقات، بينما اتصلت بنا رئيسة دولة موريشوس، وأوضحت أنه ليس لديها علم بهذا القرار، ونفوا ما ذهبت إليه وسائل الإعلام نفياً قاطعاً، ومازال إعلام دول الحصار يتناول بأن موريشوس من الدول التي قطعت علاقاتها، وكذلك الحكومة غير المعترف بها دولياً في ليبيا قالوا إنها قطعت العلاقات مع قطر، ومازلوا يكذبون أن ليبيا هي التي قطعت العلاقات وغيرها من الدول، بالإضافة إلى حملات التحريض في أورويا والولايات المتحدة التي وصلت لحالة من اليأس أن تشتري وتدفع مبالغ لشراء ثوان إعلانية للإعلان ضد دولة قطر في القنوات الأميركية والقنوات الأوروبية. 
تدويل الأزمة 
ويشير سعادته إلى أنهم لاحظوا في كثير من الخطوات، أن هنالك العديد من التناقضات منذ بداية الأزمة، وأكبر تناقض هو الحالة ما قبل الأزمة، والحالة ما بعد الأزمة التي لا تفصلها سوى ساعات قليلة، حيث كانت هناك مفارقة مائة وثمانون درجة، ومسألة تدويل الأزمة الكل لاحظ، أن أول زيارة خارجية كانت بعد إعلان الحصار، بخمسة أو ستة أيام، والتي سبقتها زيارات متعددة للدول المحاصرة، لترويج قصص وهمية واتهامات وادعاءات باطلة على دولة قطر، وأكاذيب من حق دولة قطر الرد عليها، بأن تكون حاضرة في هذه الدول، وتوضح لهم أن تلك الاتهامات باطلة، أكبر دليل على ذلك إنه إلى اليوم لم يتم تزويد أي دولة من هذه الدول التي وعدوها بأي شيء ضد دولة قطر، سوى قصاصات ورقية من جرائد هم يصدرونها وهذا لا يجوز طبعاً.
صيغة مطاطية 
وفيما يتعلق بموضوع دعم الإرهاب، ذكر سعادته أن الإرهاب صيغة مطاطية تستخدمها دول الحصار لكسب التعاطف، وكسب الدعم ضد دولة قطر، لكن بالنسبة لنا السياسات المتطرفة التي تتخذها كثير من الدول والأنظمة القمعية التي تقمع شعوبها هي السبب الرئيسي لتمويل الإرهاب، وخلق البيئة لأن يكون هناك إرهابيون، وأن تنمو الخلايا الإرهابية، والاتهامات بأن دولة قطر تمول الإرهاب بنوها على الادعاءات التي هم يختلقونها، فاليوم تسمعهم يقولون دولة قطر تمول الإرهاب في سوريا، والحقيقة أن دول قطر كانت تعمل في سوريا ضمن غرفة عمليات مشتركة مع المملكة العربية السعودية، فإذا كان التمويل المشترك القطري يوجه للإرهاب هذا يعني أن التمويل السعودي متورط في ذلك، والولايات المتحدة أيضاً متورطة في ذلك، وتركيا متورطة في ذلك والأردن متورطة في ذلك، والإمارات متورطة في ذلك، وهؤلاء كلهم أعضاء في هذه الغرفة، ولكن استخدام مصطلح الإرهاب واستخدام مصطلح التطرف هو أداة فقط ومسوق لهم لتسويق هذه التهم، واليوم يجب أن ننظر للعقلية والموجة العامة في المنطقة وهي موجة متطرفة، بطريقة قمعية هناك ممارسات متطرفة ضد الشعوب، وهناك إرهاب فكري، بالنسبة لكل من يتعاطف مع دولة قطر أن يسجن هذا يعتبر تطرفا فكريا، وعدم منح المساحة الكافية للتعبير عن الرأي بالنسبة للتحريض واستخدام الخطابات في المساجد للتحريض ضد دولة قطر، وأن حصار دولة قطر فيه خير للشعب القطري، هذا أيضاً تحريض، استخدام أسلوب متطرف يدعي مكافحة الإرهاب، وهو نفسه الذي كان يولد الإرهاب ومازال يولد إرهاباً وموجة مضادة له. 
مذكرة التفاهم 
وقال بالنسبة لمذكرة التفاهم بين دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية، كانت لها خلفيات ما قبل الأزمة وهي من بعد تولي الإدارة الأميركية، كان هناك تفاهم مع كافة دول الخليج أن يكون هناك آلية جديدة لمكافحة تمويل الإرهاب، ومحاسبة كل من يتورط فيها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة طلبت منهم الانتظار إلى حين موعد القمة الخليجية الأميركية، ومنها سيكون هناك آلية مشتركة وتتولد منها آليات ثنائية بين الدول وواشنطن، ودولة قطر وقعت على الآلية المشتركة في قمة الرياض، ووقعت على الآلية الثنائية التي كان من المفترض أن تكون بشكل طبيعي بعد الآلية المشتركة وكان يجب على الدول الأخرى، أيضاً أن توقع مع الولايات المتحدة، لكنها لماذا لم توقع معهم لا نعرف الأسباب إلى الآن، هم يريدون استخدامها كمسوق بأنهم ضغطوا على دولة قطر، وإلى اليوم نحن في دولة قطر ندعو الدول المحاصرة بأن تأتي إلى الطاولة وأن يكون هناك حوار مباشر. 
وقال سعادته إن السبب الحقيقي وراء هروب دول الحصار من الجلوس على طاولة الحوار يرجع لعدم وجود أدلة على اتهاماتهم الباطلة، فهم لا يريدون حل المسألة، وهذا يعني أن الأمن الإقليمي لمجلس التعاون الخليجي لا يعني لهم شيئا، والوساطة الكويتية لحث الأطراف على الحوار، وجهود سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، لم يتم احترامها ولم تذكر حتى من قبلهم، إلا عندما يكون هناك طلب دولة خارجية، فيكون ردهم أن هذا الخلاف سيحل في البيت الخليجي.
وفيما يتعلق بما نشرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن الإمارات هي من تقف وراء جريمة قرصنة وكالة الأنباء القطرية، قال سعادته إن دولة قطر لا تستند إلى قصاصات وتقارير صحفية في التعامل مع الأزمات، وأكد أن نتائج التحقيقات الخاصة بجريمة القرصنة كشفت تورط دولتين من دول الحصار، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهما. 
وأكد سعادته على أن الموقف الأميركي تجاه الأزمة الخليجية لم يختلف منذ اليوم الأول برغم الاختلاف بين البيت الأبيض والبنتاجون، مشيراً إلى أن الموقف الأميركي الرسمي دعا للتهدئة والحوار، لما كان الحصار يهدد الأمن في مجلس التعاون الخليجي، إلا أن تصريحات صدرت من قبل الرئيس الأميركي أثارت لغطاً، وفسرت بأنه يدعم تلك التحركات، وهنا تبين الخلاف بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية. وأوضح سعادته أن المباحثات التي جرت بين صاحب السمو أمير البلاد المفدى والرئيس الأميركي، أوضح فيها صاحب السمو بأن ما ينقل من دول الحصار فيما يتعلق بالأزمة الخليجية لا يستند إلى الدقة، وأن دول الحصار تروج لقصتين مختلفتين ضد قطر، الأولى هي أن قطر ترعى الإرهاب لتصديرها القضية على المستوى الدولي، والثانية بأن قطر تدعم إسرائيل للترويج على المستوى العربي الإقليمي.
وفيما يتعلق بمطالب دول الحصار الـ13، قال سعادته إن مبدأ المطالب تجاه دولة ذات سيادة مرفوض، ولا يجوز أن تفرض أي دولة مطالب على دولة أخرى، وقطر استقبلت المطالب احتراماً لسمو أمير الكويت، رغم أنها مستفزة حتى لأي دولة لا تمثل أي شيء للمجتمع الدولي.
وأكد سعادته أن دولة قطر قامت بالرد على تلك المطالب بشكل برجماتي قانوني، وذهبنا إلى أمير الكويت وقلنا «هذا هو ردنا على المطالب»، وقوبلت كل المطالب الـ13 بالرفض، وذكرنا في آخر ردنا بأن قطر ترحب بالأدلة التي تثبت ما يدعوه في مطالبهم.
وقال، بعد ذلك توجهت دول الحصار للرد على قطر بمطالب أخرى، وهي ما أسموها بمبادئ القاهرة، وتنحصر في 6 مبادئ، وقالت قطر حينئذ إنها على استعداد للحوار طالما سيلتزم به الجميع، ثم اجتمعت دول الحصار مرة أخرى لتطالب بالمطالب الـ13 مرة أخرى! 
ولفت سعادته إلى أن الطبيعة الجغرافية بين الخليج بما فيها قطر وإيران تضعها في موضع الدولة الجارة، ولا يمكن أن نغير موقعها جغرافياً مهما اختلفنا أو اتفقنا مع سياستها، فلابد وأن نحترم الجوار. وأكد سعادته أن قطر اختلفت مع السياسة الإيرانية في التعامل مع الملف اليمني والسوري والعراقي، بينما كانت تتفق مع دول مجلس التعاون الخليجي. 
وأشار سعادته للقمة التشاورية بين دول مجلس التعاون لتجاوز الخلافات مع إيران عام 2016، وفي ديسمبر من العام نفسه، قام أمير دولة الكويت بجهود لبحث الحلول والعلاقات مع إيران، وكان موقف قطر وقتئذ واضحا، بأن تعتمد سياساتها وفقاً لقناعاتها، بينما رأت دول خليجية أخرى استمرار التعاون.
وفيما يتعلق بالعلاقات القطرية- الإيرانية بعد فرض الحصار على قطر، قال سعادته إنه بالرغم من وجود خلافات وتجاذبات في ملفات إقليمية متعددة، وتقييمنا تجاه سياسة إيران المتضادة مع السياسة القطرية، إلا أننا وجدنا أن المنفذ الوحيد أمامنا هو المنفذ الإيراني، بيد أن الشريك الأكبر لإيران في المنطقة هو الإمارات، التي تربطها مع إيران علاقات استثمارية تجارية واسعة النطاق، توزع 5% منها فقط على باقي دول مجلس التعاون.
وأكد سعادته أن قطر كانت لها دور رئيسي في الملف الإيراني لصالح المملكة العربية السعودية، على الرغم من ضبابية موقف دول خليجية أخرى، فكيف بعد كل ذلك تتهم قطر بالتعاون مع إيران؟.
وأشار إلى أنه بعد فرض الحصار واستمرار التواصل والتعاون مع إيران بسبب حاجة قطر للحدود والأجواء، تعاملت إيران مع قطر كدولة جارة، وهذا التواصل مازال في حدود العلاقات التجارية، ومازال أيضاً الخلاف قائما في الملفات السياسية، وبنفس الزخم السابق، ولكن هناك فصل ما بين الملف السياسي والاقتصادي، ولم تستغل إيران الخلاف السياسي لتجويع الشعب القطري.
وأكد سعادته أن أزمة الحصار وجودية.. تكون أو لا تكون، وهنا رأينا أن دول الحصار تفعل كل شيء ضد الشعب القطري، وأفعالها تتصف بالبربرية، إضافة إلى استخدام الفن والموسيقى والأغاني والرياضة والقبلية والخطاب الديني، لتفريق وتمزيق الشعب القطري، إلا أن العامل الرئيسي بعد فضل الله وتوفيقه لتجاوز الأزمة، هي الجبهة الداخلية المتماسكة، كما أكد صاحب السمو أمير البلاد المفدى في خطاباته تجاه الشعب القطري من المواطنين والمقيمين، مؤكداً أن سموه فخور بما قدمه القطري وغير القطري ضد هذه التصرفات الرجعية والهمجية، بتوزيع أسلحة واستعراضات بالخيل والقبائل.
وقال «أنا اليوم 37 سنة ما مر علي هذا الشيء من قبل، وآخر مرة رأيت تلك المشاهد في المسلسلات التاريخية التي تعرض على تليفزيون قطر»..
وقال سعادته إنه في عام 2009 كانت هناك وساطة بين الرئيس اليمني السابق والحوثي، ويشمل الاتفاق جمع سلاح الحوثي ووضع برنامج لإعادة إعمار منطقتهم، هذا الاتفاق توقف نزولاً عند رغبة بعض دول مجلس التعاون، التي لم ترد هذا الاتفاق بحجة أنه يؤثر على أمنهم، وبعد الثورة اليمنية في 2011 وخروج علي عبد الله صالح على إثرها، بالمبادرة الخليجية، التي لم تكن قطر جزءاً منها. 
واستطرد سعادته «عندما سيطر الحوثي على صنعاء كان هناك حراك دولي كامل لإعادة الشرعية إلى العاصمة اليمنية، وأتى القرار بعاصفة الحزم، ودعيت كافة دول المجلس قبل بدء العمليات بيومين أو ثلاثة، وكانت قطر ترى أن من يقوم بهذا الإجراء اليمنيون أنفسهم ؛ لإعادة الشرعية في البلاد».
وتابع «وأصبحت دولة قطر جزءاً من التحالف وبعثنا أبناءنا إلى حدود السعودية لحمايتها، وهو جزء من واجبنا، هذا كان التزاما واضحا تجاه كل الدول، مثل سنة 1990 في تحرير الخفجي بالكويت، وكان من ضمنهم ابن سمو الأمير الوالد، وكان عمره 18 سنة».
وبعد كل ذلك يتم اتهام قطر بأنها اساءت التحالف رغم الدماء التي دفعتها قطر، فما حالة الروح المعنوية لجنود قطر واتهامهم بالخيانة وخروجهم من الحد الجنوبي اليوم؟ 
وتعليقاً على الوساطة الأميركية لحل الأزمة قال سعادته «تعاملنا مع وزير الخارجية الأميركي بإيجابية وروح بناءة، وقد طلب منا أن نرد على مقترحه خلال 5 أيام، وقال ولي العهد السعودي إن المملكة لا مانع لديها من الحوار، واتفقنا مع وزير الخارجية الأميركي وأصدرنا البيان بالصيغة المتفق عليها، وكان من المفترض أن يصدر بيان ترحيبي بذلك من قبل السعودية، إلا أنه صدر بياننا ولم يصدر بيان الترحيب، بل ظهرت بيانات سلبية وتجاهلناها، وكانت خريطة الطريق والاتفاق مقبولا ولا يمس السيادة، وتوقف الموضوع عند هذا الحد».
أما عن القمة الخليجية الأخيرة في الكويت، يقول سعادته إن وزير الخارجية الكويتي طلب منه عدم إثارة الأزمة الخليجية في الاجتماع، وأنه سيثار على مستوى القادة، وطلبنا ان يتضمن البيان الختامي احترام الوساطة الكويتية في حل الأزمة الخليجية.
وفي اليوم التالي قبل أن يذهب صاحب السمو أمير البلاد المفدى إلى الكويت، تم إبلاغنا بأن السعودية والامارات والبحرين سيخفضون التمثيل في القمة، بالرغم من أن الأمير كان يرتقب الفرصة للقاء والمواجهة وجهاً لوجه.
وأكد سعادته أن ما حدث هو عدم احترام مجلس التعاون والوساطة الكويتية والمنظومة بأكملها، وبهذه الطريقة لم نر القيمة التي يقدمها المجلس، وكانت مهما بلغت الخلافات بين دول مجلس التعاون كانت تحل في مجلس التعاون.
وفيما يتعلق بفض المنازعات في البيت الخليجي، قال سعادته إن هناك بندين في مجلس التعاون واتفاق الرياض، والبندان لم يحترما في هذا الخلاف، وما وصلنا إليه بسبب عدم احترام دول الحصار لهما، رغم أن كل المنظمات تدين العقوبات الأحادية ضد الدول.
وأكد سعادته أن دول الحصار تريد تطبيع الأزمة، وقال إن دول الحصار يصبحون ويمسون بدولة قطر، بالرغم من ترديدهم بإن الأزمة صغيرة جداً جداً جداً، كل مؤتمراتهم يذكرون فيها قطر، ويتنقلون نفس المجموعة كأنها مجموعة على واتس آب، ليقولوا بأنهم تجاوزا أزمة قطر.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *