"شباب العزيزية" يدرب منتسبيه على التفكير الإيجابي


"شباب العزيزية" يدرب منتسبيه على التفكير الإيجابي
"شباب العزيزية" يدرب منتسبيه على التفكير الإيجابي
"شباب العزيزية" يدرب منتسبيه على التفكير الإيجابي

كيف تحفز نفسك ذاتياً وتستعيد حماسك؟

 الدوحة – حياة جميلة

أكد المستشار النفسي، محمد العنزي، أهمية التحفيز في إثارة الدافعية لدى الشباب، فالشعور الرائع الذي قد يحصل عليه أحدهم نتيجة الحوافز المعنوية وغيرها، سيدفعه لتقديم أفضل ما لديه، ويساعده في نهاية الأمر على توجيه سلوكه الوجهة المطلوبة، ويحمسه على مواصلة النجاح.

وطبقاً لما ذكره، تحرك المثيرات التحفيزية السلوك الإنساني، وتعد في غاية الأهمية بالنسبة للفرد والمجتمع، وهي ما يقدم له من مقابل مادي أو معنوي؛ كتعويض عن أدائه المتميز، فالتحفيز مولد للنشاط والفاعلية، هو أيضاً العصا السحرية لتحريك المجتمع نحو الأفضل.

وخلال ورشة "اكتشف حمضك التحفيزي"، التي نظمها مركز شباب العزيزية، بالتعاون مع نادي السد الرياضي، ضمن فعاليات ملتقى الشباب القطري الثاني، واستضافها مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات مؤخراً، قال العنزي: تنعكس الكلمة الطيبة وما تشيعه من روح متفائلة إيجاباً على العمل والأداء، لافتاً إلى أن التحفيز يؤثر بشكل عام على الإنجاز، ويجعل الفرد محباً للشيء الّذي يقدم عليه في البيت أو العمل، وبالتالي الشعور بالرضا التام عن أدائه.

وشرح للمشاركين طريقة اختبار حمضهم ونمطهم التحفيزي، ومفهومي الدوافع والتحفيز والفرق بينهما، ووظائفهما، فالأول عبارة عن العوامل التي توجه سلوك البشر والكائنات الحية، أما الثاني فهو توتر دافعي أو تنشيطي يحرك السلوك لإشباع حاجة ما، وتحدد الدوافع شدته، وتحافظ على استمراريته.

واستعرض المستشار العنزي الاتجاهات الحديثة للدافعية، وعناصرها (المعرفية، والتنشيطية، والتثبيطية، والغرائزية)، ملخصاً أهم وظائف الدوافع بـتوجيه السلوك، وتنشيطه لإشباع الحاجات، وفي مقدمتها الفسيولوجية.

وتطرق لـ 4 مناهج تفسر الدافعية، وهي: الغريزية، وخافضة الباعث، والتحفيزية، والمعرفية، فالتأثر الفطري، أول اتجاه لتفسير الدافعية، حيث يولد البشر ولديهم ميل لاستخدام سلوكيات معينة للبقاء على قيد الحياة، بينما تشير مناهج خفض باعث الدافعية (إشباع الحاجة)، إلى أن نقص الحاجات البيولوجية الأساسية ينتج حافزاً يدفع الكائن الحي لإشباعها. أما المناهج التحفيزية، فترى أن الدافعية تنبع من الرغبة في الحصول على أهداف أو حوافز خارجية ذات قيمة، بينما المعرفية تشير إلى أن الدافعيّة تعد نتاج أفكار الناس وتوقعاتهم وأهدافهم.

ورتب حاجات الدافعية، وفق تسلسل "ماسلو" الهرمي، رغم أن البحوث لم تتأكد من صحة هذا الترتيب، نظرا لصعوبة قياس تحقيق الذات، وهذه الحاجات، هي: الحاجة للجمال، الفهم والمعرفة، التقدير، الانتماء، الأمن، وغيرها.

 ولفت الانتباه إلى أن من يعانون من مظاهر قلة التحفيز اجتماعياً، يرون أن المواقف الاجتماعية تمثل تهديداً لذواتهم، ويعتقدون بأن الآخرين يقيـمونهم بشكل سلبي، ويعانون من تحيز في الانتباه، لذا يقومون بمراجعة ما حدث بعد الانتهاء من التفاعل الاجتماعي، ولا يتذكرون سوى القليل منه.

وعرّف مفهوم التفكير الإيجابي، وهو الوعي بأهمية استعمال العقل بطريقة فعّالة تضفي إيجابية على الحياة الشخصية أو العملية أو الأسرية، مشيراً إلى أن التنبؤ السلبي، والتجريد، والمبالغة في التعميم، وإطلاق التسميات، والشخصنة والتعظيم، جميعها من نتائج التفكير الخاطئ.

وعن الأنماط التحفيزية، قال: لا بد وأن يتمتع المنتجون بقدرات قيادية قوية، ويتحلون بالعمل الجاد، مع القدرة على اتخاذ المبادرات، والثقة بالنفس والتثبت منها، فضلاً عن امتلاك مهاره اكتشاف الإمكانات الخفية لدى الاخرين، ومواجهة المشكلات وحلها.

في المقابل، شدد على ضرورة أن يمتلك المتواصلون موهبة الاستماع، وأن يكونوا بارعون في خدمة العملاء، ولديهم القدرة على التقريب بين الاختلافات وتوحيد الناس.

استهدفت الورشة، الشباب من كلا الجنسين، من سن 15 عاماً فما فوق، وجاءت بهدف تدريبهم على مهارات التفكير الإيجابي لتحقق التحفيز لدى الآخر، سيما وأن التحفيز يؤثر على نفسيته في عدة أمور منها: زيادة الإنتاجية، والجودة، والكفاءة في الأداء.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *