(طوفان اللوتس) رواية للكاتبة وفاء شهاب الدين تمجد الحب


(طوفان اللوتس) رواية للكاتبة وفاء شهاب الدين تمجد الحب
(طوفان اللوتس) رواية للكاتبة وفاء شهاب الدين تمجد الحب
(طوفان اللوتس) رواية للكاتبة وفاء شهاب الدين تمجد الحب

القاهرة- رانا عمر
(طوفان اللوتس) هي إحدى روايات الكاتبة المصرية وفاء شهاب الدين والتي صدرت عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة.
تقع الرواية في 320 صفحة من القطع الجائر، وتدور فكرتها حول أسطورة فرعونية تدعي أن الروح البشرية بعد الموت تدور في الكون متخذة صورا عدة وبعد مرور ثلاثة آلاف عام يتخذ الجسد البشري نفس الملامح ونفس الصفات والطبائع مرة ثانية.

أطاحت الكاتبة بكل ما كتبت من قبل.. لتفاجئ القارئ بهذه الرواية.. حيث وصلت الكاتبة في هذه الرواية لقمة النضوج الأدبي.. فأصبحت الرواية قامة وقيمة هذه الرواية التي ظهرت فيها بقوة اجتهاد الكاتبة في دراسة التاريخ المصري القديم وبخاصة الجزء الخاص بالآلهة المصرية.
تبدأ القراءة وتتوغل في أحداثها حتى الذروة ثم تعلم أنك لم تصل للذروة بعد وأنه مازالت هناك حكايات أخرى مخبأة داخل طيات الرواية ومن ثم تنقلك الرواية إلى مستوى آخر من الخيال تتضافر فيه الأحداث الحقيقية مع الأحداث الخيالية.
أما الحوار فله شقان: الشق الأول: إن الحوار كان في منتهى الرقي وكان رشيق جدا.. حيث العبارات القصيرة المكثفة المعبرة.. أما الشق الآخر: فإن مثل هذا الحوار قد لا يكون ملائما للبيئة الريفية حتى وإن كانت الشخوص متعلمة وذوي عقل راجح ويتحدثون حوارا على مستوى عقلي واعٍ.. كما أن الحوار احتوى الحوار على بعض الفلسفات الصغيرة التي صنعت جوًا رائعا من الإمتاع.
جاء السرد منسابا مشوقا متضمنا تفاصيل صغيرة في طياته لها مذاق الحب وزهوته، تم تصنيف أعمال الكاتبة على أنها أعمال ذات طابع رومانسي ومع اختلافي مع فكرة التصنيف عامة.. إلى أن خط العاطفة هو الخط الرئيسي الذي يربط أجزاء الرواية ببعضها البعض وهو النكهة المميزة دائما لكتابات الكتابة: وفاء شهاب الدين.
بالنسبة للغة: فلا خلاف أن الكاتبة دوما تستخدم لغتها الفصحى المتأنقة والراقية في كل كتاباتها حتى في الحوار، لكن هذه الرواية جاءت فيها اللغة أعلى من كل الأعمال التي تسبق طوفان اللوتس..
وجاءت شخصيات الرواية.. على عددها القليل إلا أنها كانت كافية تماما للقيام بأدوارها المكلفة بها..

المتصفح للرواية يجد بعض الهنات مثل النقلات السريعة بين المشاهد.. أو عدم وضع فواصل بين المشاهد للتفصل بين مشهد وآخر. وفي أجزاء من الحوارات الفرعونية: كانت الشخصيات تتكلم وتحلف بالله حيث أن ذلك غير مستساغ كلغة فرعونية. الرجال والنساء في القرية يتحدثون لغة عالية جدا على اختلاف مستوياتهم.
في النهاية.. هذه الرواية لوحة إبداعية مميزة جدا.. تأخذك إلى بساتين العشق مرورا بعصور قد نسيناها ثم تنقلنا إلى نيران المكائد والفرقة ونعود إلى استنشاق رائحة اللوتس في آخر اللوحة.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *