الدوحة تحتضن دورة إقليمية لـ«حقوق الإنسان»


الدوحة تحتضن دورة إقليمية لـ«حقوق الإنسان»

طلقت أمس بفندق موفمبيك أعمال الدورة التدريبية حول «سبل ومهارات تفاعل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان»، بتنظيم من المكتب الإقليمي بالدوحة للمنتدى الآسيوي والمحيط الهادي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، ومركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية.
وتختتم الدورة التي يشارك فيها ممثلو المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لدول غرب القارة الآسيوية غداً الأربعاء.
بينما أكدت الأستاذة نورا الحنزاب مدير المكتب الاقليمي لمنتدى آسيا والمحيط الهادئ (APF)، في كلمتها الافتتاحية للدورة، على حرص المكتب الإقليمي على تنظيم هذه الورشة، والذي من أهم أهدافه بحث سبل التفاعل بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان، لاسيما الآليات التعاهدية، والعمل على تطوير مهارات العاملين بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والنهوض بقدراتهم وخبراتهم في هذا المجال. وقالت: لاشك أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تلعب دوراً مهماً وفعالاً في سبيل حماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستويات الوطنية داخل الدول. وأضافت: من هذا المنطلق تأتي أهمية العلاقة التكاملية بين هذه المؤسسات الوطنية مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان بصفة عامة، والآليات التعاهدية والمتمثلة في لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان بصفة خاصة، باعتبارها إحدى أهم الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان. موضحةً أهمية هذه العلاقة التكاملية في المساهمة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويات الوطنية ومساعدتها في ترسيخ دور المنظومة الدولية لحماية حقوق الإنسان وتعزيز مصداقيتها.
من جهته أكد السيد جابر الحويل مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن حماية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها وإقامة منظومات محليّة وإقليمية ودولية تعتبر مسؤولية جماعية لكافة أعضاء المجتمع الدولي وتهدف إلى تحرير الأفراد والشعوب من «الخوف والفاقة»، مثلما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. منوهاً إلى أن الغاية الأسمى من العمل الحقوقي هي تحرير أصوات الناس جميعا، وخاصة من سلبت حقوقهم عن طريق الاستبداد والفساد، وتمكينهم من إقامة المجتمعات الديمقراطية وتكريس الحرية وتحقيق التنمية العادلة. وقال الحويل: إن العمل الحقوقي يدعم أصوات الناس ويدعم شرعية أيّ سلطة حاكمة ويعمل على أن تقام على الشرعية والديمقراطية واحترام الحقوق والحريات ومنع الإفلات من العقاب والمحاسبة.
ولفت إلى أن دولة قطر تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى؛ حرصت على الاهتمام والمشاركة في الجهود الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان كجزء من مسيرة التحديث الشامل للدولة، وجزء من الالتزام الحضاري تجاه هذه القضايا.
وقال الحويل: إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر كآلية وطنية تعمل على تعزيز حقوق الإنسان طبقا لمبادئ باريس، كما تسعى جميع هذه المؤسسات إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحث الدول على التصديق على المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، وتتواصل بشكل فعال مع الآليات الاقليمية والدولية لحقوق الانسان.
ويشار إلى أن هذه الورشة تهدف إلى بحث سبل تفاعل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان مع التركيز بشكل خاص على لجان المعاهدات وتطوير المهارات ذات الصلة للعاملين بهذه المؤسسات، إلى جانب النهوض بمعارف المشاركين وتطوير مهاراتهم وخبراتهم فيما يتعلق بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مع التركيز بشكل خاص على الجوانب المختلفة لأدوات وسبل عمل لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. علاوة على مناقشة سبل الانخراط الفعال للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عمل لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. ورفع القدرات في المهارات المتعلقة بتنصيف توصيات لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ووضع خطط لأعمالها ومتابعة تنفيذها. وكتابة التقارير وتقديم المعلومات من جانب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
فيما تناولت الورشة في يومها الأول حزمة من المحاور ذات الصلة بأهدافها حيث تطرق المشاركون إلى مدخل عام حول المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، واستعراض مدى تفاعل دول المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المشاركة مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان. بالإضافة إلى أدوات وسبل عمل لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وجهود الأمم المتحدة لتعزيز فعالية هذه اللجان والتطورات ذات الصلة. وسبل تفاعل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
ومن المقرر أن تستعرض الورشة في يومها الثاني تجارب المؤسسات الوطنية المشاركة في التفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان. فضلاً عن مهارات كتابة التقارير إلى لجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. إلى جانب محور عملي حول عملية إعداد التقارير بناء على المبادئ التوجيهية بشأن عملية إعداد التقارير المقدمة للجان الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وأيضا عملية إعداد التقارير وفقا للإجراءات المبسطة.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *