قطر تدشن مرحلة جديدة من مسيرتها لتطوير القطاع السياحي


قطر تدشن مرحلة جديدة من مسيرتها لتطوير القطاع السياحي
قطر تدشن مرحلة جديدة من مسيرتها لتطوير القطاع السياحي
قطر تدشن مرحلة جديدة من مسيرتها لتطوير القطاع السياحي
قطر تدشن مرحلة جديدة من مسيرتها لتطوير القطاع السياحي
قطر تدشن مرحلة جديدة من مسيرتها لتطوير القطاع السياحي

الدوحة- حياة جميلة
أطلقت قطر أمس المرحلة القادمة من استراتيجيتها الوطنية لقطاع السياحة 2030، وهي مرحلة تحدد مسار النمو وترسم المعالم الخاصة بالقطاع السياحي في قطر خلال السنوات الخمسة المقبلة. وقد أعلن عن هذه المرحلة الجديدة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في قطر، وذلك خلال الاحتفال الرسمي بيوم السياحة العالمي الذي تستضيفه قطر هذا العام.
وترسم الخطة الخمسية الملامح الرئيسية التي سوف تكون عليها قطر كوجهة سياحية، كما تحدد المنتجات والخدمات والتجارب السياحية التي يجب تطويرها حتى يتسنى تحقيق هذه الأهداف المنصوص عليها. وقد أعلن معالي رئيس الوزراء أيضاً أن حوكمة القطاع السياحي في قطر سوف تخضع خلال الأشهر المقبلة لعملية إعادة هيكلة، وذلك عبر إنشاء مجلس وطني للسياحة يتمتع بصلاحيات تتيح له تنسيق جهود الشركاء والمساهمين الرئيسيين في القطاع، بما يمنحه الزخم اللازم لتحقيق النمو المنشود والرؤية الواضحة.
وتُطلق هذه المرحلة مساراً واضحاً لتطوير المنتجات والخدمات السياحية التي سوف تميز التجربة السياحية في قطر. وقد أوضح ذلك السيد حسن الإبراهيم، رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة، قائلاً: "لقد استطعنا بالتعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص أن نستكشف معالم الطريق ونحدد أكثر الطرق فعالية للبناء على الأسس المتينة التي أرسيناها للقطاع السياحي منذ عام 2014، وكذلك لتعزيز المقومات السياحية الحالية التي تزخر بها البلاد سواء كانت مزاراتٍ ثقافية أو كنوزاً طبيعية. ونتيجة لذلك، فإن المرحلة القادمة تسعى لتقديم قطر كوجهة سياحية تمتزج فيها الأصالة والحداثة في تناغم فريد، حيث تتعانق الرمال والبحر، وحيث تلتقي شعوب العالم لمعايشة تجربة سياحية فريدة، والاستمتاع بمزايا قطر في مجالات الثقافة والرياضة والمعارض والمؤتمرات والترفيه العائلي."
وأضاف الإبراهيم أن المرحلة القادمة تحمل معها خطة تطويرية للقطاع السياحي في الدولة، وتوضح الطرق الكفيلة بتنفيذ هذه الخطة خلال السنوات الخمسة المقبلة. وتقوم الخطة التطويرية بتقسيم البلاد إلى ست مناطق جغرافية، حيث تربط كل منطقة بنوع سياحة معين استناداَ إلى السمات الجغرافية للمنطقة ومقوماتها الطبيعية. وسوف يتم توجيه الدعوة للمستثمرين المحليين والدوليين لتطوير مجموعة من المنتجات والخدمات السياحية في كل منطقة، بما يتماشى مع سماتها.
وتابع الإبراهيم قائلاً: "إن المرحلة القادمة تزدهر بفرص هائلة. وسوف تتاح للجميع سواء كانوا من العاملين بالسياحة أو المستثمرين أو من أهل قطر، سوف تتاح لهم الفرصة كي يسهموا في رسم ملامح قطر وصورتها التي سوف ترسخ في أذهان الزوار على مدى العقود القادمة."
وبالإضافة إلى المنتجات السياحية الجديدة المُزمع تطويرها، تتضمن المرحلة القادمة أيضاً خطة لتعزيز رزنامة الفعاليات السنوية التي تقام في البلاد على مدار السنة بما فيها المهرجانات والفعاليات السياحية، وكذلك زيادة الوعي العالمي بالبلاد عبر توسيع شبكة المكاتب االدولية التي تروج لقطر كوجهة سياحية.
تجربة الزائر في صدارة أولويات التطوير السياحي
تولي المرحلة القادمة أهمية كبرى للارتقاء بتجربة الزائر على المستوى الوطني. ولذلك تتضمن هذه المرحلة مجموعة من الخطط التي من شأنها ضمان تجربة مميزة في كل مرحلة من مراحل زيارة السائح إلى قطر. وتشمل هذه الخطط برامج سياحية لتعزيز التفاعل وتبادل الخبرات بين سكان قطر وضيوفها، فضلاً عن إنشاء وحدات خاصة بالتجربة السياحية في جميع الجهات ذات الصلة في القطاعين العام والخاص، حيث ستكون هذه الوحدات مسؤولة عن التحسين المستمر للخدمات التي تقدمها هذه الجهات إلى الزائر.
وسوف تشهد السنوات الخمسة المقبلة أيضاً جهوداً مكثفة على صعيد توفير البنية التحتية وتحديثها، سواء كانت مادية أو رقمية، بما يُسهل رحلات الزوار من وإلى قطر وداخلها. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يتم تطوير برامج تدريبية وتوفيرها لجميع موظفي الحكومة والقطاع الخاص ممن تقتضي وظائفهم التعامل المباشر مع السياح.
هيكل جديد للحوكمة يدعم التكامل وتعزيز الجهود التطويرية
وفي إطار سعيها لتحقيق أهداف المرحلة القادمة، أعلنت الحكومة القطرية عن هيكلٍ جديد لحوكمة القطاع السياحي، وذلك لتنسيق وتعزيز جهود أعضاء القطاع وشركائه الرئيسيين. ولذلك فقد تقرر تحويل الهيئة العامة للسياحة إلى المجلس الوطني للسياحة، الذي سوف يكون مسؤولاً أمام مجلس إدارة يضم ممثلين رفيعي المستوى ويرأسه معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. وسوف يتولى مجلس الإدارة الإشراف على التنمية الشاملة في القطاع السياحي، ورصد أداء القطاع السياحي وضمان تحقيق أكبر قدر ممكن من تضافر الجهود والتعاون بين القطاعات.
وسوف يشرف بدوره المجلس الوطني للسياحة على ثلاثة جهات جديدة سوف تُسند إليها مهمة تطوير المنتجات والتجارب السياحية، والترويج للوجهة على المستوى الدولي، ودعم جهود الشركاء الحاليين في قطاع المؤتمرات والفعاليات.
وقد علَّق الإبراهيم على ذلك بقوله: "يتميز قطاع السياحة بأن نجاحه مرهون بعمل العديد من القطاعات الفرعية الأخرى. وإدراكاً منها لأهمية التنسيق الوثيق بين الجهات المتعددة في هذه القطاعات، فقد اعتمدت الحكومة القطرية هيكلاً جديداً للحوكمة، يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع وقدرتنا على العمل معاً لتحقيق أفضل النتائج. وسوف يساعدنا هذا الهيكل الجديد أيضاً في توسيع عمليات تطوير المنتجات والترويج الدولي، فضلاً عن تطوير قطاع المعارض والمؤتمرات، مع ضمان تحقيق أكبر مشاركة ممكنة من قبل القطاع الخاص بل وإسناد القيادة له".
وأوضح الإبراهيم أن المرحلة القادمة تهدف من خلال السياسات والهياكل الجديدة، إلى تطوير المزيد من العناصر الداعمة للقطاع، مثل إنشاء هيكل تنظيمي للمنشآت السياحية وتسهيل ممارسة الأعمال داخل القطاع، واتخاذ المزيد من التسهيلات فيما يخص سياسة التأشيرات لتيسير وصول الزوار إلى قطر.
أهداف الخطة الخمسية
وتهدف المرحلة القادمة إلى جذب 5.6 مليون زائر إلى قطر سنوياً بحلول عام 2023، وهو ما يعادل ضعف العدد الذي استقبلته البلاد في عام 2016. ويهدف أيضاً إلى تحقيق معدل إشغال نسبته 72% في جميع المنشآت الفندقية، وذلك عبر زيادة الطلب وتنويع خيارات الإقامة السياحية التي توفرها البلاد.
وتهدف هذه الاستراتيجية أيضاً إلى زيادة المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 19.8 مليار ريال قطري في عام 2016 إلى 41.3 مليار ريال قطري بحلول عام 2023، مما يمثل مساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي نسبتها 3.8٪ مقارنة بـ 3.5% في عام 2016.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *