ميناء الدوحة مرفأ سياحي في «2018»


ميناء الدوحة مرفأ سياحي في «2018»

 كتب- سعيد حبيب ونجوى إسماعيل / الوطن 




فاز تحالف «كونسورتيوم» يضم كلاً من شركتي الشرق الأوسط للجرف «ميدكو» التابعة لشركة DEME البلجيكية وجان دي نول البلجيكية بعقد قيمته 436 مليون ريال قطري (119 مليون دولار) لمشروع إعادة تطوير ميناء الدوحة القديم في قطر بهدف تحويل ميناء الدوحة إلى مرفأ خاص بالبواخر السياحية وميناء متخصص بالرحلات السياحية البحرية وذلك بعد إنجاز نقل جميع العمليات التجارية إلى «ميناء حمد» بنجاح، ومن المقرر البدء في أعمال البناء لتطوير ميناء الدوحة القديم اعتبارا من العام المقبل 2018.
وتستهدف دولة قطر توفير بنية تحتية مينائية متكاملة في ميناء الدوحة القديم بعد تطويره ليستقبل جميع أنواع سفن الرحلات السياحية، ولضمان تقديم خدمات راقية للسياح الوافدين، الأمر الذي سيمكن قطر من أن تتبوأ مكانتها في منطقة الخليج كوجهة سياحية متميزة للرحلات السياحية البحرية وذلك في إطار التعاون المشترك بين الهيئة العامة للسياحة ووزارة المواصلات والاتصالات حيث يسعى قطاع النقل البحري بوزارة المواصلات والاتصالات إلى تحديث وتطوير قطاع النقل البحري بما يواكب التطورات البحرية الدولية المتسارعة من خلال التطبيق الخلاق للمواثيق البحرية الدولية ومتابعة ما يُستجد منها، وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية للوزارة التي تهدف إلى ضمان ملاحة بحرية آمنة وتتوفر لها جميع شروط السلامة البحرية. 
فضلًا عن ذلك، يعمل قطاع النقل البحري على تطوير الإطار القانوني المنظم للأعمال البحرية، وتعزيز العمل الفني والإداري في مجالات التفتيش والمعاينة والرقابة والتحقيق في الحوادث، وغيرها كما يضع قطاع النقل البحري على رأس أولوياته ضمان جودة خدمات ووسائل النقل البحري عبر نشر ثقافة الجودة ورفع الوعي بأفضل المعايير والممارسات الدولية، وتطوير نظام إجراءات المعاينات التكميلية للسفن بهدف ضمان توافق جميع السفن مع المتطلبات الدولية لشروط السلامة والإبحار الآمن.
تطوير الميناء 
ويقول أحمد حسين مدير عام سفريات توريست ان مشروع تطوير ميناء الدوحة القديم يعزز صناعة السياحة في قطر من جهة ويرسل رسالة لدول الحصار مفادها استمرار المشاريع التنموية الكبرى من جهة أخرى حيث لم يؤثر الحصار على أداء المشاريع الجارية، مشدداً على أن مشروع تحويل ميناء الدوحة إلى محطة لاستقبال السفن السياحية الضخمة وتزويده بمرافق ترفيهية هو خطوة مهمة نحو تنشيط السياحة البحرية في قطر، معتبرا أن المشروع عندما يتم تنفيذه سوف يعتبر حدثا يبعث الفخر بكل أهل قطر لأنه كفيل بأن يجعل البلد أكثر شهرة عالميا.
وأكد أن ميناء الدوحة اليوم يعتبر من معالم دولة قطر وعندما يتم تنفيذ هذا المشروع فإنه سيضيف الكثير إلى اسم هذا البلد حيث سيحظى بإعجاب عالمي تماما، كما يحظى مطار حمد وميناء حمد بإعجاب لا مثيل له ويحصدان مراكز عالمية.
وقال ان الشركات السياحية العالمية ينبغي اطلاعها بشكل تفصيلي حول هذا المشروع والمشاريع السياحية الأخرى حيث يعتبر معرض لندن القادم فرصة مثالية للترويج لهذا المشروع، مؤكدا انه سيكون على قائمة الأهداف الاساسية من مشاركته في هذا الحدث حيث سيتعرف السائح الأجنبي اكثر على هذا المعلم.
وتوقع حسين مستقبلا مبهرا للسياحة البحرية في قطر باعتبارها السياحة المفضلة لملايين السياح حول العالم لكونها توفر اجواء رائعة، وبما ان قطر في فصل الشتاء تتمتع بطقس مختلف عن دول العالم حتى الأشهر سياحيا فإن الفرص كبيرة أمامها لجذب أكبر عدد منهم اليها، وسوف نرى ذلك بالتأكيد في المرحلة المقبلة.
ولفت إلى ان جهود الدولة لا تتوقف في تطوير القطاع السياحي الذي يشهد تركيزا قويا وهذا يجعلنا نطمئن إلى مستقبل سياحي ناجح عبر استغلال مقومات قطر السياحية وتطوير المرافق والمشاريع، وخصوصا اننا نملك البنى التحتية الأساسية.
تنسيق مثمر 
وأكد عبد اللطيف الجوابري مدير عام شركة دوفيل للسفريات ان تحويل ميناء حمد إلى محطة دائمة للسفن السياحية دليل على التوسع في تنشيط السياحة البحرية والنية في استقبال سفن أضخم من حول العالم وتطبيق الخطة لمدى بعيد، لافتا إلى ان موقع ميناء الدوحة يعتبر مميزا بل هو مبهر، وسيتم إضافة المزيد من التشويق اليه مع تحويله إلى مركز لاستقبال السياح من شتى دول العالم القادمين إلى الدوحة عبر البحر والذين سيفاجأون بمشهد طبيعي جميل يجمع البحر والمتحف والأبراج في الكورنيش، مما سيعطيهم الانطباع الأول عن الدوحة بأنها بلد سياحي متميز.
وأشار الجوابري إلى ان تسهيل إجراءات الوصول والإقامة بالنسبة للسياح يعتبر خطوة مهمة حرصت الجهات المختصة على تنفيذها لأنها أساسية، مشيدا بالتنظيم التام والتنسيق بين كافة الجهات من اجل إنجاح هذا المشروع الذكي، وأضاف ان هذا القرار من شأنه زيادة سياحة الترانزيت بعد السماح للعديد من الجنسيات بالحصول على التأشيرة عند الدخول. 
وأكد في السياق نفسه على أهمية السياحة البحرية لدولة قطر التي تمتلك مواصفات فريدة وخصوصا في فصل الشتاء، حيث الشمس الدافئة والشواطئ الرملية والتقاء الصحراء بالبحر، وكلها عوامل تنفرد فيها عن باقي دول المنطقة حتى الدول الخليجية الاخرى، والتركيز على هذه الثروة أمر ممتاز لأنها ستسهم بشكل فعال في تنشيط السياحة البحرية والقطاع السياحي ككل.
مشاريع عدة 
ومن جانبه قال زهير حبراق - مدير عام سفريات عبر الشرق ان الهيئة العامة للسياحة لا تتوقف عن إطلاق الخطط والمشاريع التي تهدف إلى تطوير القطاع السياحي، وهي تقوم بذلك مؤخرا بوتيرة أسرع من الفترة الماضية مما يجعلنا أكثر تفاؤلا وإيمانا بأننا نسير على الطريق الصحيح والكامل نحو مستقبل سياحي هام، وهو هدف نسعى اليه جميعا ويأتي من ضمن أهداف الهيئة باستراتيجيتها الوطنية.
وأكد ان خطة تحويل ميناء الدوحة الذي يتمتع بموقع استراتيجي وسياحي هام إلى ميناء لاستقبال السفن السياحية هي خطوة ذكية ستكون لها نتائج كبيرة على القطاع، حيث ان استقبال السفن الضخمة التي تقل آلاف الركاب إلى قطر في هذا الموقع بالذات سيجعل الجميع ينبهر فور الوصول لأن المنطقة تتمتع بجمال كبير وخصوصا في موسم البرودة والطقس الجميل الذي يشهد إقبالا أكبر من السياح من كافة دول العالم.
واضاف حبراق ان الاهتمام أيضا بالمرافق الترفيهية عبر توفير منطقة خاصة للدلافين سيحدث تطورا أكبر وسيحول الموقع إلى أكبر المواقع جذبا وإعجابا من السياح، مؤكدا ان هذا المشروع سيتم عمله على اعلى مستوى ولن يقل أهمية عن المشاريع التنموية الأخرى التي شغلت العالم منذ إطلاقها، حيث تحرص الجهات الخاصة على تنفيذ الخطط بأعلى المستويات وأحدث التقنيات كي تليق باسم قطر، التي اصبحت اكثر شهرة عالميا، والتي ستتحول إلى بلد سياحي يجذب الملايين من السياح من كافة الدول. 
نمو ملحوظ 
وتشير البيانات المتاحة إلى أن موسم السياحة البحرية 2016/2017 سجل زيادة ملحوظة في عدد البواخر السياحية بلغت نسبتها 120%، كما سجل عدد الزوار الذين وصلوا إلى الشواطئ القطرية على متن 22 سفينة سياحية وباخرة عملاقة واحدة ارتفاعًا كبيرًا تجاوزت نسبته 1000%. وأُتيح لسياح البواخر السياحية أن يستفيدوا للمرة الأولى من الإجراءات الجديدة المبسّطة التي تضمن لهم نزولًا سلسًا وسريعًا من سفنهم، وكذلك الحصول على تأشيرة العبور المجانية التي تمتد حتى 96 ساعة. 
وتشير التقديرات المستقبلية للهيئة العامة للسياحة في هذا الخصوص إلى أن زيارات السفن السياحية التي ترسو في قطر سوف تتضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتعمل الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع شركائها في القطاع على تطوير المرافق الخاصة باستقبال الرحلات البحرية والبنية التحتية بما يتواءم مع النمو المتوقع في هذا القطاع.
وتشير هذه التقديرات إلى أن صناعة الرحلات البحرية يمكنها أن تحقق إيرادات تتجاوز 350 مليون ريال قطري سنويًا بحلول عام 2026 بمجرد الانتهاء من جميع المشروعات التي يتطلبها هذا التطوير… جدير بالذكر أن الجنسيات العشر الأكثر زيارةً لقطر على متن البواخر السياحية هي البريطانية، تتبعها الإيطالية، ثم الإسبانية، الألمانية، البلجيكية، الفرنسية، السويسرية، الأميركية، البرازيلية، وأخيرًا الأيرلندية.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *