الروتين اليومي وتأثيره علي حياتنا وكيفيه التغير


الروتين اليومي وتأثيره علي حياتنا وكيفيه التغير

الروتين أن تقوم بفعل العادات والأشياء بشكل متكرر فيجعلك تشعر بالملل وذلك لغياب عنصر التجديد، فكل يوم تستيقظ بنفس الوقت، تختار الملابس نفسها، تتناول الوجبات المشابهة، الأشخاص هم أنفسهم، شعور ممل فالحياة أجمل من هذا الروتين القاتل الذي يجعلك تشعر بالاكتئاب لذلك عليك أن تزيد دافعيتك أكثر وتقرر من داخلك أنّك تريد أن تدخل على حياتك نوع من التغير والاستمتاع، وفعل ما تحب رغم انشغالك بالأعمال، بالدراسة، بالعناية بأطفالك، ويحدث هذا من خلال التنظيم الجيد لأعمالك وتحديد وقت ترتاح من الأعباء وتجدد نشاطك وتستعيد حيويتك.
 
الروتين ثم الروتين ثم الرتين::
 اشخاص كثيرة يشتكون من الملل الاكتئاب التعاسة الحزن ولا يعلمون لماذا وعندما يلجئون لي لعلاجهم  واسمع سير حياتهم  اجد ان مشكلتهم النفسية تنحصر بشي بسيط جدا وهو الروتين ثم الروتين ثم الروتين
فانصحهم بتغير الروتين من اجل عدم الشعور بالملل والاكتئاب اقول لكم  لكي لا تصلوا لهذه الحالة النفسية الضعيفة  يجب ان تتعلمو ان النفس بحاجة الى التغير, بحاجة الى كسر الروتين الذي يجتاح حياتنا, لابد ان نحدث نوع من الأثارة في المحيط الذي نعيش فيه  انت متعود ان تلبس  لون اسود غير اللون لان الالوان  لها دور بتحديد الجانب النفسي والمزاجي  للشخص كل لون له تفسير نفسي علي حياتك 
وايضا انت متعود ان تأكل بوقت معين غير الوقت  غير نوع الطعام غير نوع العطر الذي
تستخدمه ...... وغيره من الممارسات اليومية التي ينطبق عليها عبارتي  المعتادة  (قص ولزق ) (نسخ وطباعه)
فلا بد من ان نكسر هذا الروتين القاتل والخروج من المألوف للغير المألوف بحدود ديننا وقيمنا واخلاقنا و بذلك نستطيع ان نشعر بمدى متعة القيام بأي أمر وأي عمل ولو ان النفس قد تنسجم مع السير في الحياة على نسق واحد لما أوجد الله جل وعلا الصيف والشتاء - الحزن والسعادة - الليل والنهار - وما أوجد الله ذلك إلا لحكمة وهي أن النفس تسأم ان كان كل شيء على وتيرة واحدة وبالفعل هي كذلك فمن لم يشعر في فترة من حياته إنه بحاجة الى تجديد بحاجة الى إحداث نوع من التغير لأننا حينها قد وصلنا الى مرحلة الثبات كل شيء كما هو كل يوم نسير على نفس النسق .
لذا فأنك حينما تشعر بالملل الخمول الكسل , فهذا انما هو ناتج من فترة ركود في طبيعة الحياة التي تعيشها لذلك حاول ان تضفي لمسات جديدة على حياتك , حاول ان تقوم بعمل أمور لم تقم بعملها من قبل حاول ان تقوم بعملية ( إنعاش ) لحياتك لا تسمح ان يتسرب الشعور بالسأم شيئاً فشيئاً الى نفسك وأعلم ان محاولة إدخال الجديد الى الحياة انما هو أمر ليس بالهين فلربما هذا من اصعب الأمور ولكن أن نسعى الى الممكن ولكنه الصعب أهون من ان نسير في حياة بلا روح فالتغير في الحياة والتجديد المستمر هو مطلب ضروري للنفس ونحتاجه كحاجتنا للهواء .
اذا التجدد والتغير هو مطلب بحد ذاته والاستهانة بهذا المطلب هو بداية التراجع في حياتنا.
وهذا ما اقوم به دائما انا طبيبه نفسيه ومعالج نفسي وصاحبه مركز لذوي الإعاقة اكيد اتعرض لضغوط نفسيه مركزه من خلال عملي واحيانا امور تفرض علي تصبح روتينا بحياتي .
 واقول لكم ان طريقتي للخروج من الروتين القاتل ومن المألوف الى الغير مألوف لكي ازيل الضغوط والاكتئاب والملل او الحزن ابتدئ  بعمل برمجه لغوية عصبية  لخلايا دماغي وخاصة اني مدرب معتمد للبرمجة اللغوية العصبية  وابرمج نفسي علي عبارات ايجابيه تعطيني طاقه ايجابيه مثل ( السعادة والنجاح والتفوق والابتسامة والامل ) ومن ثم احيانا اخرج عن المألوف المعتاد احب التغير بطريقه لبسي بالألوان بترتيب بيتي ترتيب مكتبي دائما اغير حتي اشعر بالتجديد 
اقول للجميع ابدأ يومك بأخذ نفس عميق وتقرأ أذكار الصباح ثم ذكر الله بقول ( الحمد الله الذي  احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور ) ثم استخدم عبارات تفاؤلية قولها لنفسك  ( صباح التفائل والامل بيوم جديد  وامل متجدد اليوم افضل من امس وغدا افضل من اليوم ). وهذه العبارة تجلب لك سعادة يوم كامل.
 ثم قم توضأ وصلي طبعا هنا احب ان اركز على موضوع هام ( اهميه الوضوء ) بتحسين الحالة النفسية لأي شخص حيث بالوضوء يتلامس الماء مع الجسد فالشعور بالانتعاش وحقيقه  طبيه أن الدورة الدموية في أطراف الجسم عند اليدين والرجلين هي أقل منها في بقية أعضاء الجسم, وذلك بسبب بعد هذه الأطراف عن مركز ضخ الدم وهو القلب، وقد ثبت أن غسل هذه الأطراف وتدليكها جيداً بانتظام يقوي الدورة الدموية ويزيد من نشاط ومناعة الجسم.
    في بحث حديث تبين التأثير الجيد للماء على الإنسان أثناء الوضوء في إزالة التوتر والقلق، لذلك يشعر المؤمن أثناء وضوئه بالطمأنينة، وهذا من أسرار الوضوء. إنّ غسل الوجه واليدين والقدمين وتدليك هذه الأجزاء يعتبر بمثابة تنشيط لجريان الدم في الأوعية التي تحت الجلد، وهذا ينعكس على الحالة النفسية للمؤمن فيزداد اطمئناناً وسكينة واسترخاء وازاله التوتر، ويتخلص بذلك من كثير من تراكم الانفعالات النفسية السيئة. اما اهميه  الصلاة بالجانب النفسي للإنسان, الصلاة علاج ناجح للغضب والتهور , تعلم الإنسان كيف يكون هادئا، وخاضعا لله عز وجل، وتعلمه الصبر. الصلاة تمنح المؤمن طاقة روحية عجيبة تؤدي إلى اطمئنان القلب وزوال القلق وهدوء النفس وصفاء الذهن. هذه الطاقة تزداد مع الخشوع الذي يساعد على التأمل والتركيز والذي هو أهم طريقة لمعالجة التوتر العصبي , تمدنا الصلوات الخمس في اليوم بأحسن نظام يعلم الاسترخاء ويدرب عليه. اما اهمية السجود حيث ان العلم الحديث أثبت للسجود فوائد صحية كتدفق الدم إلى الدماغ وأطراف الجسد الذي تيسره وضعية السجود ومن المعروف ان بالسجود يتم بتفريغ الطاقة السلبية  من جسم الانسان للأرض ونستبدلها بطاقه ايجابيه  (سبحان الله) . 
كيف تستطيع التخلص من الروتين ::
وهنا احب ان اذكر لكم الخطوات التي من خلالها ممكن ان تتخلص من الروتين القاتل للنفسية
اولا: الاهداف ::
تحديد أهدافك حتّى تتمكن من العيش حياة سعيدة متجددة عليك بتحديد أهدافك والتأكّد من أنّك تقوم بالسعي لتحقيق هذه الأشياء بشكل دائم، فالذي يعيش حياته طبيعياً دون أن يلقي بالاً أو يهتم بتحديد الأهداف التي يريد إنجازها، يرى نفسه في النهاية داخل بؤرة لا يستطيع الخروج منها بسهولة، أما من يملك أهداف ويسعى دائماً للتقدم والتطور فيها لا يشعر بوجود روتين ممل في حياته. 
ثانيا::الدافعية: 
أن تشعر من داخلك أنّك بحاجة لإجراء تغيير في حياتك بهدف التخلص من الروتين الممل ولاستعادة نشاطك وعليك معرفة المميزات التي تلحق بك إذا تخلصت من الروتين الممل الذي يقلّل من نشاطك ويقلّل من نظرتك للحياة فتجدها كئيبة، فترى الحياة لا فائدة منها فهي مجرد فلم يتكرر كل يوم، فعليك أن تبدأ بالنية الخارجة من قلبك كي تستمر في الخطوات التي سنقدمها للتخلص من الروتين. 
ثالثا:: التخلص من الطاقة السلبية :
الكثير من المواقف التي نمرّ بها والكثير من الأشخاص التي نتعرف عليهم يشحنونا بالطاقة السلبية التي تجعلنا غير مقبلين على الحياة بدافعية وأمل، رؤيتهم بحد ذاتها محبطة لك ووجودهم يعطيك جرعة من البؤس، أنصحك بإبعادهم عن قائمتك اليوم سواء هذه الأفعال أم الأشخاص، فوجود الأشياء التي تزيد من طاقتنا الإيجابية قد لا نلقي له بال ولأهميته في الحياة لكنه من أهم الأشياء التي تحدد مسار حياتنا فهناك أفعال تقوم بها تجعلك مقبل على الحياة بصدر رحب، فلا تشعر بالملل وكذلك الأشخاص الذين يدفعونك دائما نحو الأفضل، 
رابعا:: التخلص من الافكار الخاطئة:
وعليك أيضاً أن تتخلص من الاعتقاد الخاطئ أن تغيير الروتين يحتاج لأموال وأن الأغنياء فقط هم الذين يستطيعون التخلص من الملل اعتقادك بحد ذاته ممل  ويعطيك طاقه سلبيه ويشير إلى أنك لم تحاول ولو للحظة جعل حياتك أفضل فالتخلص من الروتين يحتاج لتغير في عاداتك التي اعتدت عليها، 
خامسا::الجلوس مع شخص تحبه:
السعادة والصداقة والعائلة و المحبة هم زينة الحياة التي لا تشترى بالأموال فجلوسك من شخص تحبه ويرتاح لك قلبه من فترة لأخرى يغنيك عن الدنيا بأكملها فالذي يشاركك حزنك وفرحك ليس المال بل لحظات تصنعها أنت بنفسك، اعلم دائما أن الحياة جميلة لكنها تحتاج لشخص واعٍ كي يفهم كيف يرى الجمال الموجود فيها. 
سادسا:: السعادة :
أسعد من حولك برسم البسمة علي وجوهم وبقلبهم اجعل حياة غيرك أفضل  (من يساعد الاخرين يساعده الله) وسوف تأتيك السعادة لوحدها. يمكنك الجلوس لمداعبة طفل صغير صوت ضحكاته سيشرح صدرك وتشعر بالراحة، التحدث مع الاخرين ومشاركته في حل مشاكله ستفرح عندما تجده وجد الحلول ويأتيك سعيد وقد زالت مشاكله. 
سابعا:: الدقّة في اختيار الأشخاص :
كما يقول المثل( صاحب السعيد تسعد وصاحب التعيس تتعس)، كذلك هي الأشخاص مرافقتهم قد يغيروا بحياتك إلى الأفضل أو إلى الأكثر سوء، اجعل حياتك دائماً مليئة بالأصدقاء، وخطط للقاءات تتجمع فيها مع أصدقائك القدامى فمزاحمات الحياة تنسيك اوقاتك الجميلة في السابق، وبهذه الطريقة ستجلس مع أصدقائك وتراجع اوقاتكم السعيدة هذا اللقاء كفيل بأن يغير مزاجك لأسابيع بل أشهر وتبقى سعيد على أثره وتشعر بوجود تغيير في حياتك. 
ثامنا::تفعيل دور هواياتك :
ضغط العمل والانشغال بالدراسة وازدحام مشاغل الحياة تبعدك كل البعد بالتفكير بنفسك، وتجعلك رهين لروتين قاتل ممل , نعم فممارسة هواياتك من حقوق نفسك عليك فلا يجوز التهاون بها، إذا كنت من هواة ركوب الخيل فعليك أن تخصص وقت لفعل ذلك إذا كنت من عشاق الرسم عليك أن تخصص وقت لذلك، إذن عليك باكتشاف هوايتك المفضلة والبدء بتخصيص وقت محدد لها وعليك أن تسعى للابتكار واكتشاف الأشياء الجديدة فلا تحاول تكرار وتقليد الآخرين. 
تاسعا::القراءة :
أن تقرأ كتاباً كل يوم عن أحد الأشخاص أو العلماء فكأنّك عشت حياته التي مر بها في سنين متعددة في يوم واحد فتتعلم من تجاربه وتغوص في عالمه، القراءة من أهم الافعال التي يجب الالتزام بها، فخير جليس في الزمان كتاب. 
عاشرا::جدول جديد بعادات جديدة :
لا يطلب منك تغيير جميع عاداتك لتكون حياتك لا يوجد بها ملل بل على العكس فالتغيير يكون في الأشياء البسيطة التي أصبحت عادة لديك لا تشعر بقيمتها عند عملك إيّاها، فمثلاً أنت تستيقظ كل يوم الساعة السادسة صباحاً، ما رأيك أن تستيقظ على الخامسة اليوم فتجلس وتقرأ أذكار الصباح وتقرأ القرآن فيشرح صدرك ، اختر شخص مقرب وإياك والحديث عن المشاغل والمصاعب، تحدث معه بأمور تسعدك , وعند الوصول للمنزل استبدل جلوسك على الحاسوب لمراجعة آخر الإشعارات على الفيس بالجلوس مع عائلتك والحديث عما حدث في العمل أو مشاركتهم في عمل شيء أو عمل طعام لذيذ، إذا كان أغلب وقتك تقضيه في العمل فيمكنك تغير اتجاه المكتب يمكنك وضع الأشياء التي تحبها بجوارك حتى تشعر بالسعادة وأنت تعمل فتغير الديكور يعيد لك نشاطك ويجدد الحماس بداخلك كذلك تغيير لون الغرفة.
احدي عشر::العناية بمظهرك وأناقتك :
من الضروري أن تعتني بمظهرك وتغير من تسريحة شعرك، وإذا كنت فتاة يمكنك تغير لون شعرك وتقصير شعرك، فهذه من أكثر الأشياء التي تكسر الروتين اليومي الممل فعندما تنظر بالمرآة وترى شيء من التغيير فهذا يشعرك بالسعادة، كذلك شراء الملابس بألوان فرحة وألوان لم تعتاد عليها، رغم أن الأسود ملك الألوان إلا أن الأبيض يعني النقاء، والبنفسجي الهدوء، والأحمر الرومانسية، يجب أن تشكل في الألوان وتختار الزاهي منها كي تصبح حياتك زاهية فملابسك تعكس شخصيتك ومزاجك.
اثني عشر :: القيام بشيء غير اعتيادي الخروج عن المألوف:
من أجل التخلص من الروتين، يتوجب عليك أن تفعل أشياء جديدة تساعدك على تبديل عقليتك الخاصة، وفي الوقت نفسه تجعلك أكثر ثقة. الكثير من الناس يعانون الخوف من القيام بأشياء غير اعتيادية وبعيدة عن الروتين. فاذا قمت بشي جديد سوف تشعر بعواطف جديدة وستحصل على تجربة مثيرة للاهتمام. ابدأ بهوايات مختلفة وبأنشطة مسلية، وسوف تصبح محور اهتمام الجميع والشخص الأكثر إثارة. إضافة إلى أنه سيكون لديك الفرصة للعثور على أصدقاء جدد ولتكوين علاقات جديدة وممتعة.
اتمني للجميع ان تكون الابتسامة رفيقتكم والامل عنوانكم .

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *