إطلالة على الماضي: قطر من زاوية مختلفة


إطلالة على الماضي: قطر من زاوية مختلفة
إطلالة على الماضي: قطر من زاوية مختلفة

أصدر الباحث القطري محمد عبدالله صادق، كتابا جديدا بعنوان «إطلالة على الماضي، ملامح من تاريخ قطر» لتوثيق الملامح التاريخية والثقافية والاجتماعية للحقب التي مر بها المجتمع القطري. ويحتوي الكتاب، وهو من إصدارات «مجلة الريان» على مواضيع مهمة ومتعددة تغطي فترات تاريخية متلاحقة لدولة قطر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
كما يتحدث الكتاب عن العلاقات الخارجية والتجارية وعلاقتها مع العديد من دول الخليج العربي عموماً وعلاقة دولة قطر بالهند خصوصاً، والتي استمرت لعقود طويلة معتمدة على تجارة اللؤلؤ والخشب وكذلك البضائع الأساسية التي يحتاج إليها السوق القطري مثل أدوات السفن والبناء وبعض المواد الغذائية واللوازم البحرية والبضائع.
وتناول الباحث في كتابه تطور التعليم وبداية ازدهار الحركة الثقافية في البلاد، حيث برزت مدينة «الزبارة» كمركز تجاري وثقافي وعلمي في الخليج العربي 1774-1776م، الأمر الذي يدعمه وضع موقع «الزبارة» على قائمة التراث العالمي، وكذلك العثور على بعض المخطوطات ومنها مخطوط اكتشف مؤخرا عبارة عن مصحف من الحجم الكبير نسخه بخط اليد الشيخ أحمد بن راشد بن جمعة بن خميس المريخي رحمه الله، ويعود تاريخ النسخ إلى عام 1221 هجريا.
وذكر الباحث محمد عبدالله صادق أن الشعر النبطي تصدر الحركة الأدبية في القرن التاسع عشر الميلادي، لافتا إلى أن مؤسس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله كان من أبرز الشعراء وتعد قصائده سجلاً لما واجهه أثناء إرساء أسس الدولة.
وضم الكتاب أسماء عدد من الشعراء القطريين في القرن العشرين حيث برز الكثير من أبناء قطر في الأدب والشعر النبطي منهم الشاعر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني، والشاعر لحدان بن صباح الكبيسي، والشاعر سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، بالإضافة إلى الشاعر سعيد البديد المناعي، والشاعر أحمد بن يوسف الجابر، وآخرين. وعرض الكتاب أيضا تطور قطاع المكتبات منذ عقد الخمسينيات حيث وجدت المكتبات العامة، وأنشئت في عام 1954 نواة مكتبة المعارف العامة وخصصت لها ميزانية 75 ألف روبية وتضم 15 ألف كتاب، وإنشاء عدد من المكتبات ودار الكتب القطرية والتي أدت جميعها دورا في صناعة الحراك الثقافي في دولة قطر.
وتناول الباحث ملامح من تراث المجتمع القطري وثقافته من خلال وثائق ومؤلفات وصور وخرائط ودوريات، بطريقة تتيح للقارئ سهولة الوصول إلى الأبواب الثابتة في الكتاب والتي جاءت بعناوين منفصلة في شبه فصول متفرقة.
ورصد الباحث الواقع الاجتماعي في القرن الماضي فكتب عن «استقبال الشهر الفضيل في الماضي»، إلى جانب «عيد الفطر في الماضي» و«الحج في الماضي» وغيرها، إضافة إلى الحديث عن مواضيع مختلفة ترصد ملامح قطر في الماضي مثل المتاحف في قطر، والعملات وتاريخها، والفنون الشعبية، والحرف والصناعات الشعبية، وبعض العادات والتقاليد التي كانت سائدة، كل ذلك مدعوم بالصور والوثائق.
كما عزز الباحث مواضيع الكتاب التي جاءت في 220 صفحة بمجموعة من الصور القديمة من مدينة الدوحة ولبعض الشخصيات، التي تعطي صورة عامة لما كان سائداً قديما.
يشار إلى أن الباحث القطري محمد عبدالله صادق عمل في مجال ترميم الآثار في متاحف قطر وله اهتمام بمجال البحث والتنقيب عن الآثار.

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *