سوق التوابل في سوق واقف رمضان


سوق التوابل في سوق واقف رمضان

إقبال على شراء البهارات والمكسرات والهريس

ينبي: انخفاض في الأسعار قبل رمضان

أسد: الهريس والحمص والهيل والقهوة من أكثر المنتجات مبيعاً

غلام: الإقبال على الشراء يكون دائما أعلى قبل رمضان

عبدالرضا: توحيد الأسعار يشجع الزبائن على الشراء

عبدالله: إقبال كبير على الهريس خلال هذه الأيام

بهارات تفوح رائحتها فى كل مكان، وحارات شبه ضيقة تستقبل حشدا كبيرا من الزبائن استعداداً للشهر الفضيل، حيث مازالت العطارة تتبوأ مكانها في بيوت الناس. رحلة البحث عن البهارات بدأت بسوق واقف حيث استطاع التجار مواكبة الأكلات الشعبية والوقوف على منصة البيع، ويوماً بعد الآخر تشهد محلات العطارة أنواعاً جديدة من البهارات.

" تحقيقات الشرق " قامت بجولة بالأسواق تفقدت خلالها عدداً من هذه المحلات لتجد السعادة ترتسم على وجوه التجار نظراً لنسبة البيع غير المسبوقة للمكسرات والبهارات وبعض أنواع الحبوب، حيث تحدثنا مع عدد من التجار وكانت ردودهم كالآتي:

انخفاض الأسعار

في حارة ضيقة تتوسط سوق واقف، وفي ممر معتم نوعاً ما تفوح منه رائحة التوابل والبهارات، يقول " نوفل ينبي " الذي يعمل في مطحنة بو دلة لبيع البهارات في هذه المنطقة، الذى يستحيل سيره بالمحل دون الاحتكاك بأنواع التوابل التي هي مصدر رزقه، اعتاد ينبي في كل صباح أن يقوم بدمج بعض البهارات والخلطات لترضى اذواق الناس، حيث يقول " في صباح كل يوم يقبل الناس على المحل لشراء البهارات لكن بكميات قليلة قد تكفي لأسبوع واحد، لكن في هذه الآونة الأخيرة فإن الإقبال على المحل يشهد ازدهاراً كبيراً، خاصة أن من اكثر الأشياء إقبالاً على شرائها هذا الشهر الفضيل: القرفة والكمون والزنجبيل، خاصة أن الأسعار تشهد انخفاضا ملحوظاً في هذا الشهر، مثل سعر الكمون في الطبيعي تبلغ قيمته 15 ريالاً للكيلو بينما في رمضان فإن الأسعار تقل لعشرة ريالات، أو مثلا الزنجبيل تبلغ قيمته للكيلو 25 ريالاً بينما يصبح سعره في رمضان يتقارب من 15 إلى 20 ريالاً، وهذا ما تقوم البلدية بتحديده حينما توزع الأسعار على جميع المحلات بالسوق ".

وحرصاً من حماية المستهلك على راحة المواطنين فإنها تعمل بشكل روتيني كل عام بقدوم الشهر الفضيل بتوزيع ورقة تشمل جميع أسعار المنتجات لتكون أسعاراً موحدة من قبل جميع التجار، وذلك حفاظاً على الزبائن من جشع بعض التجار واستغلالهم للإقبال الشديد على هذه المنتجات فى شهر رمضان، وهذا ما أكده بعض التجار عندما قامت " تحقيقات الشرق " بتوجيه سؤال لهم عن الأسعار التي ستكون ملصقة على بعض المنتجات.. وكانت ردودهم كالآتي:

كميات كبيرة

قبل الساعة الثانية عشرة بدقائق، سادت الضجة ارجاء محل مركز العام الجديد الذي يعمل فيه " أحمد أسد " الذي سرد قصته في لحظات بين الازدحام الشديد تجهيزاً لاستعدادات رمضان وبين لهفته على الحديث عن هذه التجهيزات. لا يختلف حال أسد عن حال ينبي كثيراً بل هو أيضاً واحد من التجار الذين بدأوا يشترون كميات كبيرة من البهارات لإقبال الناس عليها في الفترة الأخيرة خصوصاً انهم يشترون هذه الأنواع بالكميات، حيث يقول أسد " أكثر وقت تزدحم فيه محلات العطارة هو الوقت الذي يسبق الشهر الفضيل وذلك لأن أغلب الناس تشعر أحياناً بالكسل في رمضان لشراء احتياجاتها، ولهذا فإن هذا الوقت هو المناسب للجميع، وأكثر ما يتم شراؤه في هذه الأوقات هي حبوب الهريس والحمص والهيل والقهوة، التي يشتريها الناس بالكراتين، والقهوة يقوم الناس بشرائها بالخيشة، كما ان البهارات معدل الشراء عليها زاد بكمية كبيرة حيث وصل بيعها لأكثر من 10 كيلو للفرد الواحد وهذا يعتبر رقما كبيرا مقارنة بالأيام العادية.

الإقبال على المكسرات

تحقق حلم الشاب " أصغر غلام " بأن يمتلك محلاً لبيع البهارات في مكان لم يحلم به من قبل، ألا وهو سوق واقف، بعد سنوات من عمله الشاق تحقق حلمه بأن تزداد نسبة الإقبال على المحل، جمع هذا الشاب كل ما يعرفه من خبرات عن أكثر الأكلات التي يحبها المجتمع القطري، وتمكن من تطوير نفسه حتى استطاع أن يكون معهم بحياتهم اليومية، يقول غلام " في البداية لم أكن أتفهم احتياجات الشعب القطري من منتجات وأكلات، لكن شيئاً فشيئاً بدأت أفهم سر إقبالهم على الطعام، حيث إن السر يكمن في " البهارات "، ولكن البهارات لم تكن هي صاحبة الفضل على المحل كثيراً، بل ان المكسرات هي من أكثر الأشياء التي يقبل الناس على شرائها في رمضان خصوصاً عندما يقترب " القرانقعوه " فإن المحل يشهد ازدحاماً شديداً، حين يشتد الشراء على الفول السوداني واللوز والفستق وغيره. كما يؤكد غلام بأن الأسعار في رمضان تشهد انخفاضاً كبيراً وبالرغم من هذا فإن نسبة الشراء قبل رمضان أعلى بكثير من الشراء بالشهر الفضيل نفسه.

نكهات جديدة

" مسعود عبد الرضا " حاله لم يختلف كثيراً عن غلام وأسد وينبي، ممن سلكوا طريق العطارة بأنواعها المختلفة مقابل الحصول على المال، في حارة تطل على المقاهي بسوق واقف يقف عبد الرضا يتأمل مشهد اقبال الناس على المقاهي بازدراء كبير، ويتمنى لو أن هذا الحشد من الناس يتجه لمحله ليتفقدوا أنواع البهارات التي تمكن من أن يصنع بعضها بنفسه أثناء عملية دمجها ببعض. وفي يوم وليلة تحقق الحلم واتجهت الناس لمحله لشراء تجهيزات رمضان، يقول عبد الرضا " أكثر ما تم شراؤه في الآونة الأخيرة استعداداً للشهر الفضيل هي الصاقو، واللقيمات، وكل أنواع الجيليهات والبهارات التي تنوعت بين والحين والآخر ". وأكد عبدالرضا بأنه يقوم باحضار نكهات جديدة لمحله لارضاء الزبائن قبل بداية الشهر الفضيل، والأسعار تكون موحدة من قبل حماية المستهلك وهذا ما يلقى قبولاً لدى الجميع.

الإقبال على الهريس

أمام هذا الإقبال على البهارات والمكسرات والشراء بكميات كبيرة جداً، يقف عبدالله الذي يعمل بمحل المختار متسائلاً ما إذا كان الهريس سيحقق نسبة مبيعات عالية برمضان أولا؟، لكن قبل دخول الشهر الفضيل تمكن عبدالله من بيع نسبة كبيرة جداً من الهريس لم تكن مسبوقة من قبل، حيث يقول عبدالله " الهريس من أكثر الأشياء اقبالا ولم اكن اعتقد أن الإقبال سيكون عليها كبيرا بهذا الشكل مقارنة بالبهارات، حيث إنني قمت بشراء كميات كبيرة جداً ولأول مرة أشتري كميات بهذا الشكل، نظراً لأن النساء اللواتي بدأن يشترين هذا النوع من الحبوب قررن الشراء بالجملة، وهذه الفترة تعد من أكثر الفترات ازدهاراً للشراء والإقبال على محلات العطارة بسوق واقف.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *