ندوة إقليمية بالدوحة حول جودة التعليم ومخرجاته بدول مجلس التعاون


ندوة إقليمية بالدوحة حول جودة التعليم ومخرجاته بدول مجلس التعاون

الدوحة-حياة جميلة

بدأت فعاليات الندوة الإقليمية حول الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030، والمتعلق بالتعليم وجودته، وتنظمها على مدى ثلاثة أيام، اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ومكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بالدوحة، بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج.

 

 

وستتيح الندوة التي تشارك فيها وفود من الجهات الفاعلة في مجتمع التنمية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فرصة مناقشة سبل تعزيز وتطوير التعاون في قطاع التعليم، في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة وترجمة قيم اليونسكو وأولوياتها على أرض الواقع، في قطاع التعليم والتعلم، وضمان استناد السياسات التعليمية الوطنية إلى الممارسات المبتكرة.

 

وقالت الدكتورة حمدة حسن السليطي، الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، في كلمة افتتحت بها الندوة إن هذه الفعالية تأتي في إطار ما تصبو إلى تحقيقه دول مجلس التعاون من غايات الهدف الرابع من أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ما يؤكد الغاية التي تعمل لأجلها في سبيل نهضة تعليمية شاملة، يتحقق من خلالها ما ترجوه من تنمية مستدامة وتقدم على كافة الأصعدة.

 

ولفتت إلى أن نجاح دول المجلس في النهوض بالتعليم وجودته، في إطار تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، التي اعتمدها 150 من قادة العالم، خاصة الهدف الرابع، يتطلب منها جميعا، جهودا كبيرة تتسم بالإصرار والجد والإخلاص وإقامة الشراكات القيمة مع جميع أصحاب المصلحة.

 

وأكدت الدكتورة السليطي أنه في هذا الإطار، تواصل دولة قطر السير قدما وبخطوات حثيثة في اتجاه تحقيق ما التزمت به مع المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو لتحقيق أهداف التعليم للجميع، وشددت على أن قطر في سبيل هذا الهدف، حققت العديد من الإنجازات في مجال النمو التربوي والتعليمي والجودة في التعليم ورفع كفاءته وتحسين مخرجاته، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية قطاع التعليم والتدريب.

 

وقالت إنه على المستوى العالمي ومنذ انطلاق مشروع التعليم للجميع، لم تألو دولة قطر جهدا في دعم وتعزيز الجهود الدولية والإقليمية للإسهام في زيادة فرص حصول الأطفال على التعليم في جميع بقاع الأرض، لافتة إلى أن لدى قطر مبادرات كثيرة في هذا السياق منها على سبيل المثال "مؤسسة التعليم فوق الجميع" ومبادرة "علم طفلا" ومبادرة "الفاخورة" وغير ذلك من المساهمات في مشروعات اليونسكو والدول النامية في مجال التعليم.

 

وأضافت أن التحدي الأهم أمام دول مجلس التعاون، هو الحفاظ على ما تحقق من إنجازات والسعي إلى الأفضل والتميز، ما يتطلب منها بذل مزيد من الجهد والتعاون، والاستمرار في التشاور ومد جسور التعاون مع الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم اليونسكو.

 

وألقت الدكتورة آنا باوليني، مديرة مكتب اليونسكو بالدوحة كلمة في افتتاح الندوة، أشارت فيها إلى أن السياق العالمي للتنمية قد تغير جذريا في الآونة الأخيرة، وهو ما أدى بدوره إلى بروز تحديات وطرق من حيث النظرة للتعليم، وتطويره ورفع جودته.

 

وبينت أن مكتب اليونسكو في الدوحة يقوم بتنظيم عدد من الفعليات على المستوى الإقليمي والوطني من أجل دعم الدول الأعضاء التي تحاول أن تضيف أهداف التنمية المستدامة إلى خططها الوطنية وموازناتها المالية، معربة عن استعداد المكتب لتقديم المشورة في مجال السياسات، مع التركيز على بناء القدرات، بما في ذلك جمع البيانات وتحليلها، بالتعاون مع أصحاب المصلحة.

 

وأوضحت أن مكتب اليونسكو بالدوحة، أجرى دراسة بحثية مهمة حول مخرجات التعليم في دول مجلس التعاون، وبينت أن الاستنتاجات تحتم مراجعة آلية التعليم والتعلم والقيام بالتقييمات المطلوبة لرفع جودته، وقالت إن الدراسة توفر معلومات معمقة حول المسائل المتعلقة بجودة التعليم في دول المجلس، معربة عن تطلع المكتب لتبادل الخبرات وتعزيز دعمه للوصول للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030 والمتمثل في التعليم وجودته.

 

وفي تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ قالت الدكتورة حمدة السليطي، الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، إن هذه الندوة الإقليمية التي تعقد بالتعاون بين اللجنة ومكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة والشركاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج، هدفها تبادل الرؤى والتجارب والخبرات فيما يتعلق بتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030 الخاص بالتعليم ورفع جودته وتحسين مخرجات طلبة دول مجلس التعاون على المستوى المحلي أو على مستوى الاختبارات الوطنية، وكذلك خطة وإطار العمل الذي وضع مسبقا لهذا الغرض، وخارطة طريق العمل التي تم اعتمادها لعامي 2017 و2018.

 

أما الدكتورة آنا باوليني، مديرة مكتب اليونسكو بالدوحة، فقالت في تصريح لها إن الندوة تجيء في إطار تعاون وفعاليات مستمرة بين المكتب ودول مجلس التعاون للنظر في كيفية مساعدة هذه الدول لتحسين جودة التعليم ومخرجاته وبخاصة في العلوم والرياضيات، والوفاء بالالتزامات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة في التعليم بحلول عام 2030، مشيدة بالتعاون بين المكتب واللجنة الوطنية والشراكات المتعددة والنوعية مع العديد من الجهات بالدولة في قطاع التعليم وغيره.

 

كما ثمنت الدور الذي تضطلع به المدارس المنتسبة لشبكة اليونسكو في قطر، استجابة للمبادئ الأساسية التي حددها الميثاق التأسيسي لليونسكو، من حيث زيادة معرفة الطلبة بالقضايا العالمية وتربيتهم على المثل العليا، وترسيخ قيم التعاون والتفاهم الدولي لديهم، والاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى، وتعزيز فهم واحترام مبادئ وحقوق الإنسان وتعزيز ودعم التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بين المدارس المنتسبة على مستوى دول العالم.

 

من جهته أكد الدكتور عبدالسلام الجوفي، خبير التعليم بمكتب التربية العربي لدول الخليج في تصريح مماثل لـ/قنا/ أن موضوع التعليم يأتي في عمق وصلب التنمية بالنسبة لدول مجلس التعاون، التي قال إنها تخطو خطوات جبارة في قضايا التنمية والتطور الاجتماعي والثقافي، مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق، تتطلب عملية تطوير التعليم وتحسين مخرجاته، تعاونا وتنسيقا أفضل وجهدا أكبر.

 

وحول كيفية تطوير التعليم ومخرجاته في هذا العصر الرقمي، قال إن ذلك يتم من خلال عدة أمور غاية في الأهمية منها دراسة مستوياته بتعمق، وتحليل السياسات القائمة بشأنها والاستفادة من الخبرات المشتركة، معتبرا ذلك كله هو الخطوة الأولى لتحقيق هذه الغاية في دول المجلس.

 

وأشاد بجهود قطر المتميزة في مجال تطوير المنظومة التعليمية والتربوية، وقال إن ذلك تثبته التقارير الدولية المتخصصة، ومنها تقرير التنافسية الدولية، ما يؤكد أن قطر تسير في الطريق الصحيح نحو تطوير وتجويد التعليم.

 

ومن بين المواضيع التي تتناولها الندوة، الدور الرئيسي لجودة التعليم والتعلم ومبادرات دول مجلس التعاون مع التركيز على جودتي التعليم والتعلم، ومخرجات التعليم ضمن سياق شامل مع عروض تقديمية في هذا الصدد، والآثار الناجمة عن السياسات في مختلف جوانب التعلم بالتركيز على المعلمين والمناهج وتقييم التعلم وغير ذلك من المبادئ التوجيهية ومكونات التعلم والاستراتيجيات الاسترشادية ذات الصلة، وعرض تقديمي حول أبرز البحوث التي أجراها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *