مؤتمر دولي حول الخطاب الأدبي في قطر والخليج الأسبوع المقبل


مؤتمر دولي حول الخطاب الأدبي في قطر والخليج الأسبوع المقبل

الدوحة-حياة جميلة

ينظم قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر يوم 26 أبريل الجاري، المؤتمر الدولي السادس تحت عنوان "الخطاب الأدبي في قطر والخليج العربي. البدايات والامتدادات" بمشاركة أكثر من ثلاثين باحثا وأكاديميا من دولة قطر و12 دولة عربية وأجنبية.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين المنتج الأدبي في قطر ودول الخليج العربي، من خلال البحث في جذور هذا الأدب وكيفية تشكله ونموه، وما يتمتع به من خصوصية وما يواجهه من تحديات.

ويأتي المؤتمر الدولي السادس، في إطار اهتمام جامعة قطر بتوثيق التراث الأدبي والشعبي لتعزيز الهوية والتراث، ويسعى إلى الوقوف على القيمة الإبداعية للإنتاج الأدبي القطري والخليجي عامة، واستقراء أسباب ضعف انتشار الأدب القطري والخليجي وانحساره في الحدود الإقليمية، إضافة إلى تثمين المنجز في مجال التوثيق والتحقيق والتأريخ للخطاب الأدبي القطري والخليجي وحماية الذاكرة الثقافية، ودراسة المنجز الأدبي والنقدي، وتعزيز روح الانتماء لهذا الوطن بإعادة تدوين موروثه وتوثيقه وتحقيقه، وإبراز طاقاته الإبداعية عبر الأجيال.

وقالت الدكتورة مريم النعيمي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة قطر رئيس المؤتمر، في مؤتمر صحفي عقد بكلية الآداب والعلوم اليوم: إن "الأدب الخليجي استطاع أن يجد طريقه للساحة العالمية من خلال الترجمات العالمية لعدد من الأعمال، فضلا عن حصول عدد من الأعمال على جوائز دولية كبرى"، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك فإن الخطاب الأدبي في قطر له خصوصيته، ولم يلق العناية الكافية حتى الآن من التوثيق والتحليل والنشر، وما تزال هناك جوانب لم يتم التطرق إليها فيه، ومن هنا جاء العنوان لينص على قطر والخليج العربي وليأتي المؤتمر كمحاولة جادة من جامعة قطر لتسليط الضوء على الأدب القطري ليتبوأ المكانة التي تليق به.

وأوضحت أن المؤتمر يهدف إلى جذب الباحثين والمشاركين من خارج قطر للتعريف بالأدب القطري ونشره ليخرج للعالمية، حيث نرى روايات قطرية ترجمت للعديد من اللغات لكنها لم تلق ما يليق بها من درس وتحليل، داعية الأدباء القطريين والمهتمين بالخطاب الأدبي عامة لإثراء المؤتمر بالحضور والمشاركة في مناقشة مختلف القضايا التي يطرحها.

وأضافت النعيمي أنه تم تخصيص بعض محاور المؤتمر لدراسة الروافد التراثية للأدب القطري الفصيحة منها والشعبية، بالإضافة إلى محور خاص بتوثيق الخطاب الأدبي القطري والخليجي وتحقيقه ونشره، لافتة إلى أنه سوف يتم تكريم عدد من الرواد القطريين ممن اهتموا بتوثيق التراث الأدبي القطري وأسهموا في الحفاظ على الذاكرة الأدبية القطرية وهم: الباحثون علي عبدالله الفياض، علي شبيب المناعي، الدكتور ربيعة بن صباح الكواري، والدكتورة كلثم الغانم.

ومن جانبها، قالت الدكتورة هيا الدرهم، عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية في جامعة قطر ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر: "إن الخطاب الأدبي يشهد تشكلات وتحولات كبيرة، توافقا مع سياقات اجتماعية وثقافية متسارعة في العالم، ولذلك وجبت معاينة هذه المسيرة الأدبية في قطر والخليج العربي، من خلال رصد البدايات وتتبع الامتدادات في الخطاب الأدبي والنقدي في ذاكرة الأجناس الأدبية (الشعر، المثل، القصة، المسرح، الرواية...)، ومدى استنطاق الممارسات النقدية لهذا الخطاب في رؤية تتسع نحو العلمية في دراسات النقاد العرب، ومداخل المستشرقين.

وعن برنامج المؤتمر قالت "سيتم تقديم محاضرتين افتتاحيتين الأولى يقدمها الدكتور خليفة عبدالله فارس الوقيان، المستشار في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، أما المحاضرة الثانية فيقدمها ضيف المؤتمر الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا حول الاستثمار في الثقافة والتنمية الفكرية، كتارا نموذجا ، كما سيتم تقديم 30 ورقة بحثية في هذا المؤتمر، يناقشها باحثون متخصصون من داخل الجامعة وخارجها، من بلدان مختلفة منها قطر، والكويت والبحرين، والسعودية، والإمارات، وعمان، والأردن ومصر، وتونس، والجزائر، والعراق، وتركيا، وأكرانيا.

وستتناول الأوراق البحثية سبعة محاور في موضوعات مختلفة في سبع جلسات علمية، تتعلق بروافد التراث العربي والعالمي في الأدب القطري والخليجي. والمنظومة القيمية في الأجناس الأدبية في قطر والخليج، وتمثلات الأنا والآخر في الخطاب الأدبي والنقدي في قطر والخليج، والأدب الشعبي في قطر والخليج، وتشكلات الخطاب الأدبي والنقدي في قطر والخليج (البنية والدلالة)، وواقع توثيق الخطاب الأدبي القطري والخليجي وتحقيقه ونشره، والنظريات والمناهج النقدية وسبل توظيفها في دراسة الأدب القطري والخليجي"، كما يتضمن المؤتمر ورش عمل إبداعية في مجال كتابة القصة يقدمها أعضاء بقسم اللغة العربية بجامعة قطر لجميع طلاب الجامعة من مختلف الكليات.

وتحدث خلال المؤتمر الصحفي اثنان من أعضاء هيئة التدريس بقسم اللغة العربية وأعضاء اللجنة المنظمة وهما الدكتور محمد مصطفى سليم والدكتور أحمد حاجي صفر حول أهمية المؤتمر ومحاوره المختلفة.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية "قنا" حول معايير اختيار البحوث المشاركة في المؤتمر قالت الدكتورة مريم النعيمي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة قطر رئيس المؤتمر إنه تم اختيار البحوث المشاركة من مجموع البحوث المقدمة والتي زادت عن ستين بحثا بناء على معايير علمية، حيث خضعت هذه البحوث لتحكيم علمي مع مراعاة أن يكون البحث في أحد محاور المؤتمر، فضلا عن توزيع جغرافي عادل.

وردا على سؤال آخر لـ"قنا" حول دور قسم اللغة العربية في إثراء الحياة الثقافية في قطر قالت النعيمي : إن القسم يساهم ضمن منظومة المؤسسات الثقافية في الاهتمام بالتراث والأدب القطري ومن ذلك إنشاء مخبر للسرديات الوطنية وتمت الموافقة عليه من إدارة الجامعة، ويهتم هذا المخبر بالثقافة في قطر ويعمل على توثيق الأدب من خلال لجان متخصصة في كل تخصص فهناك ذاكرة الشعر وذاكرة السرد وذاكرة المسرح وذاكرة التراث الشعبي وذاكرة اللهجات حيث يتم تخصيص رئيس تحرير لكل ذاكرة ويساعده في جمع المادة العلمية طالبات الدراسات العليا وطالبات القسم، كما أطلق قسم اللغة العربية بجامعة قطر مركز التدريب اللغوي لخدمة جميع قطاعات المجتمع القطري لتدريب الراغبين في تحسين مستواهم اللغوي سواء من الطلاب أو الموظفين لدعم استخدام اللغة العربية في الحياة العامة والحفاظ على الهوية.

 

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *