البحث عن الأحلام الضائعة ندوة ناقشت قصص وليد الزهيري بالمكتب الثقافي المصري


البحث عن الأحلام الضائعة ندوة ناقشت قصص وليد الزهيري بالمكتب الثقافي المصري
البحث عن الأحلام الضائعة ندوة ناقشت قصص وليد الزهيري بالمكتب الثقافي المصري
البحث عن الأحلام الضائعة ندوة ناقشت قصص وليد الزهيري بالمكتب الثقافي المصري

الكويت- جمال العدواني

أقام المكتب الثقافي المصري الأمسية الثانية بين فعاليات الأسبوع الثقافي المصري، مساء أمس لمناقشة والاحتفاء بصدور المجموعة القصصية "حجارة قلم" للكاتب المصري وليد الزهيري، بحضور السفير المصري لدى الكويت ياسر عاطف، والملحق الثقافي المصري د.نبيل بهجت.

وأعرب بهجت في بداية الأمسية ترحيبه بالحضور، وتأكيده أن الأمسية تأني دعما للكتابة الجديدة في مصر، وأن الكلمة ستظل هي السلاح الوحيد لبناء المستقبل وبناء الوعي في العالم العربي.

كما أعرب السفير ياسر عاطف عن سعادته بالأمسية والحضور الكبير، مؤكدا أن المكتب الثقافي يسعده الاحتفاء بأصحاب القلم والفكر من كافة الأجيال، وأشار إلى أنه من خلال تصفح العمل المحتفى به يرى أنه كما جاء في النقاش عمل يهتم بما يسمى بالمهمشين، وهي ظاهرة تتوسع في الفن والأدب في مصر اليوم أكثر من غيرها، ما يعكس الاهتمام بإعادة المهمشين داخل الدوائر الاجتماعية المعترف بها.

أدار الأمسية الكاتب الروائي والناقد إبراهيم فرغلي ورحب فيها بالحضور وبالكاتب وليد الزهيري وعبر عن سعادته بالنقاش وباهتمام المكتب المصري بدعم الأجيال الأدبية المختلفة في مصر.

وبدأت الأمسية بقراءة أدبية رصينة لإحدى قصص الكتاب قامت بها رنا الحمود، ثم قدم الكاتب ابراهيم فرغلي شهادة نقدية عن العمل قال فيها:

"تأثرت مثلما تأثر هو بالمهمشين، شعرت بأناتهم، تلمست أوجاعهم، وداريت خزيهم، رأيت الناس من خلاله وأحسست بهم".

هذه الفقرة تأتي في سياق قصة من قصص مجموعة حجارة قلم، للكاتب وليد الزهيري. القصة بعنوان أصلان أبدا ودائما، وفيها يروي الراوي علاقته بأصلان قارئا متيما، لأعماله الأدبية ومقالاته، ثم محاولا للقائه مرة وحيدة، لم ينجح فيها حتى رحيله. وينهيها برسالة رثاء مؤثرة.  

الجملة دالة في تقديري للطابع العام لمجموعة حجارة قلم، من حيث اختيار الكاتب لنماذج عديدة للمهمشين في المجتمع المصري، الصيادون الذين يعيشون في القوارب على النيل. الخياط العتيق (بالأحرى الرفا)، العامل المغترب خارج مصر، بائع الفول السوداني (جوز ولا فرد)، المحارب القديم، وغيرها من النماذج. ومع ذلك ففي ترتيب المجموعة لا تأتي القصص التي تضم المهمشين متتابعة، بل يفصل بينها بين آن وآخر نصوص لها طابع ذاتي. غالبا تنتمي لطبقة مختلفة عن طبقات المهمشين، وتتسم بنوع من الرومانسية.

وحين انتهيت من قراءة المجموعة على بعضها البعض، تكون لدي انطباعين الأول أن المجموعة كأنها استدعاء حالة نوستالجيا، أو استدعاء لحالة مصرية تذكرنا عادة بأفلام الأبيض والأسود. الأفلام التي كانت تقدم لنا مصر الجميلة، الراقية. ليس لأن ما يقدمه وليد في النصوص استدعاء لذلك الزمن، بل استدعاء غير مباشر للحالة بأكثر من وجه.

وقال فرغلي: الجانب الفني التالي هو الطريقة التي يختار بها وليد أبطال القصص، فكأنه، كما يشير في إحدى قصصه، الجيولوجي الذي يبحث عن المعادن النفيسة، أو الأحجار الكريمة في باطن الأرض، أو في الرمال. وهناك أيضا براعة في البناء الفني في أكثر من قصة، خصوصا تلك التي تتسم بالتركيز، مثل جرافيتي، التي تعبر بشكل مركز ومكثف عن انهيار الحلم، في لقطة جميلة. أو في بعض القصص التي تأخذ شكلا مسرحيا في البناء كأنها مسرحية قصيرة جدا من فصلين، مثل نملة سليمان التي تمثل مشهدين أحدهما للوصول إلى البلد في أحضان الأم، والثاني مشهد الوداع.

وأدار فرغلي حوارا مع وليد الزهيري الذي أعرب عن سعادته بأن تكون أولى أمسيات مناقشة مجموعته بالقرب من العلم المصري، وقدم الشكر لسعادة سفير مصر لدى الكويت والملحق الثقافي، وتحدث حول بعض الجوانب الفنية في العمل، والطريقة التي التقط بها نماذج المهمشين، وكيفية تأثره في بناء بعض القصص بفن السينما. كما تحدث عن اهتمامه ببعض القضايا الملحة مثل قضية الاغتراب كيفية معالجتها فنيا.

وشارك الحضور في النقاش حيث تنالوا جوانب نقدية لمجموعة حجارة قلم، وأشادوا ببعض الملامح الفنية المميزة، كما وجهوا بعض الأسئلة إلى الكاتبين.

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *