التنزه في غابة «محطة شمال الدوحة»2017


التنزه في غابة «محطة شمال الدوحة»2017

الدوحة- حياة جميلة

أعلنت هيئة الأشغال العامة «أشغال» عن تفاصيل مشروع محطة معالجة الصرف الصحي بشمال الدوحة، والتي تقع بمنطقة أم صلال، التي تبعد 25 كيلو من شمال الدوحة، حيث يعد مشروعاً استراتيجيا من حيث الحجم في قطر، كما أن تقنيات المعالجة التي تستخدمها المحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي التي تستقبلها من منطقة شمال الدوحة تؤدي إلى إنتاج مياه معالجة ذات جودة عالية ومطابقة للمعايير الدولية حتى يمكن إعادة استخدامها لأغراض الري للمسطحات الخضراء والأماكن العامة مما يساعد على تقليل الاعتماد على مصادر المياه الصالحة للشرب والتي تستخدم حالياً لري المساحات الخضراء والحدائق.
وجاء في لقاء تعريفي دعت له الصحف المحلية، وحضره المسؤولون بهيئة الأشغال العامة، كل من المهندس خالد سيف الخيارين مدير إدارة مشاريع الصرف، والمهندس خالد العبيدلي مساعد مدير إدارة تشغيل وصيانة شبكات الصرف، والسيد عبد الله آل سعد مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال، أن المحطة سوف تخدم المناطق من (الغرافة إلى ام صلال علي والخيسة والخريطيات والدحيل والدفنة وتجمعات اللؤلؤة ولوسيل في الشرق).

وقال المهندس خالد العبيدلي مساعد مدير إدارة تشغيل وصيانة شبكات الصرف، إن المرحلة الأولى من محطة المعالجة لشمال الدوحة تم تصميمها لتصل القدرة الاستيعابية لمعالجة مياه الصرف الصحي إلى 244 ألف متر مكعب في اليوم، ومن المتوقع أن تخدم أكثر من 900 ألف نسمة في حلول عام 2020.
وأضاف م.العبيدلي أنه يتم استخدام عمليات المعالجة البيولوجية المتقدمة بالإضافة إلى الترشيح الغشائي فائق الدقة ULTRAFILTRATION، وهي تقنية ترشيح متعلقة بتقنية الأغشية، حيث تعمل على فصل الجزيئات الكبيرة والحبيبات الصغيرة من المياه، كما تستخدم محطة المعالجة تكنولوجيا التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية (ULTRA-VIOLET).
وأشار إلى أن الأعمال تشمل أيضاً إنشاء مصنع تجفيف حراري ضمن محطة المعالجة في شمال الدوحة، وذلك لمعالجة (الحمأة) وهي المواد الصلبة المتجمعة من عمليات معالجة مياه الصرف الصحي التي تجمعت خلال عملية المعالجة حيث يتم تحويلها إلى كريات صلبة وذلك للتخلص منها بطريقة آمنة وفقاً للمعايير الدولية، كما أنها أول محطة معالجة في قطر تمتلك نظام متكامل للتخلص من الروائح والحد من تأثيرها على البيئة المحيطة.

التشجير
ومن جانبه كشف المهندس خالد سيف الخيارين مدير إدارة مشاريع الصرف الصحي، أن هيئة الأشغال العامة تقوم بتنفيذ مبادرة هي الأولى من نوعها في دولة قطر، حيث تقوم الهيئة من خلال المشروع بزراعة ما يصل إلى 95 ألف شجرة على مساحة تبلغ تقريباً اثني عشرة كيلومترا مربعا ضمن المنطقة العازلة المحيطة بالمحطة، حيث سيتم زراعة أشجار من أنواع مختلفة تم جلب بعضها من أنحاء مختلفة من العالم ملائمة للبيئة الصحراوية، بالإضافة إلى زراعة النباتات والشجيرات الصغيرة وإنشاء بحيرة صناعية.

وأوضح م.الخيارين أنه قد تم حتى الآن زراعة ما يصل إلى 40 ألف شجرة ومن المقرر أن تتم زراعة باقي الأشجار خلال الربع الثاني من عام 2017، وتفيد أعمال التشجير الواسعة التي يتم تنفيذها لأول مرة في دولة قطر في المنطقة المحيطة بمحطة المعالجة في زيادة الغطاء النباتي في البلاد.
مشيراً إلى أنه عند اكتمال أعمال تشجير وتخضير المنطقة المحيطة بمحطة المعالجة، ستتحول المنطقة الصحراوية المحيطة بالمحطة لشبه غابة. وقد اختيرت الأشجار المزروعة في تلك المنطقة بعناية حيث أنها أشجار لا تستهلك المياه بكميات كبيرة كما تم اختيار بعض الأشجار المزهرة لوضعها على جوانب الطرق المؤدية إلى المحطة.
وفي مراحل لاحقة بعد أن يتم إنشاء وتطوير الطرق الدائمة المؤدية إلى محطة المعالجة، وبعد أن تصل الأشجار التي تم زراعتها للحجم المطلوب، سيتم دراسة إمكانية إتاحة هذه المنطقة للزوار الذين يمكنهم الاستمتاع بالمساحات الخضراء ومشاهدة أنواع الأشجار التي تمت زراعتها، بالإضافة إلى مشاهدة البحيرة الاصطناعية التي تم إنشاؤها كجزء من مشروع التشجير والتخضير حول المحطة، والتي يتم ضخ المياه المعالجة ذات الجودة العالية إليها.
وأوضح السيد عبد الله سعد آل سعد مدير إدارة العلاقات العامة بهيئة الأشغال العامة أن أعمال إنشاء محطة معالجة الصرف الصحي في شمال الدوحة كانت قد اكتملت في نهاية عام 2015، ودخلت المحطة مرحلة التشغيل الكامل بعد أن تمت جميع عمليات المعاينة والاختبار من قبل جميع الجهات المعنية في يوليو 2016. أما أعمال التشجير والتخضير الواسعة التي تتم في المنطقة المحيطة بالمحطة فسيتم الانتهاء منها خلال الربع الثاني من عام 2017.

 

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *